كل خبر يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - عرف أنه غير مطابق للحق إما أن يكون مكذوبا
2 paragraphs · vol. 2, p. 333
- vol. 2, p. 333
بطريق من طرق اليقين فإنه لا يخلو من أحد أمرَيْن؛ إما أن يكون موضوعًا أي مكذوبًا على النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، ومَثَّل له المؤلف في "الشرح" (١) بما رُوِي: أن اللَّه تعالى خلق نفسه (٢) .
-
ومن أمثلته ما رواه مسلم (٣) وغيره عن أبي هريرة عن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم-: "أن اللَّه خلق التربة يوم السبت، وخلق الجبال يوم الأحد، والشجر يوم الاثنين، والمكروه يوم الثلاثاء، والنور يوم الأربعاء، وبثَّ الدواب يوم الخميس، وخَلَق آدمَ بعد العصر يوم الجمعة" فإن هذا الحديث يظهر عدم صحته من مخالفة نص القرآن في قوله: {خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ} [الفرقان/ ٥٩] . ولذا قال البخاري (٤) وعلي بن المديني (٥) وغير واحد من الحفاظ: إنه من كلام كَعْب الأحبار فغلط بعض الرواة فرفعه إلى النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- (٦) .