الأداء له ثلاث حالات
7 paragraphs · vol. 2, p. 41
- vol. 2, p. 41
كأوقات الصلاة، والمضيَّق هو: ما لا يزيد على قدر ما تُفْعَل فيه العبادة كرمضان. والتحقيق أن الوقت الموسَّع جائز عقلًا وواقع شرعًا.
-
فإن قيل: وجوب الصلاة في أول الوقت لا يُعقل مع جواز تأخيرها لآخر الوقت، فما جاز تركه في وقت لا يعقل كونه واجبًا فيه.
-
فالجواب: أنَّ الصلاة واجبة في حِصَّة من حِصَص الوقت غير معينة، كما أن الواجب في خصال الكفارة واحد من ثلاثة أشياء غير معين.
٨٢ - وضدُّه القضا تداركًا لِما ... سَبْقُ الذي أوجبَه قد عُلِما
"القضاء" لغةً: إتمام الشيء والفراغ منه ولو في وقته كقوله: {فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلَاةَ} [النساء/ ١٠٣] ، {فَإِذَا قَضَيْتُمْ مَنَاسِكَكُمْ} [البقرة/ ٢٠٠] ، {فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ} [الجمعة/ ١٠] .
-
وفي الاصطلاح هو: فعل العبادة كلّها خارج الوقت المقدَّر لها -على الصحيح الأداء- في حال كون ذلك الفعل تدارُكًا لشيءٍ عُلِمَ
تقدُّمُ ما أوجب فعله في خصوص وقته، وتدارك الشيء الوصول إليه، وسيأتي لهذا زيادة إيضاح.
٨٣ - من الأداء واجبٌ وما مُنِعْ ... ومنه ما فيه الجواز قد سُمِعْ
- يعني أن الأداء له ثلاث حالات:
-
الأولى: أن يكون واجبًا كأداء الصلاة في وقتها ممن لم يقم به مانع، وتدارك مثل هذا بعد الوقت لا إشكال في كونه قضاءً.
-
الثانية: أن يكون ممنوعًا كصوم الحائض، وتسمية تداركه قضاء قيل: مجاز؛ لأنه لم يتقدم له وجوب، وقيل: قضاء حقيقةً بناءً على أن