الفرق بين نقل الحديث بالمعنى وبين مسألة تعاور الرديفين المتقدمة
3 paragraphs · vol. 2, p. 379
- vol. 2, p. 379
"والآن حَمِي الوطيس" (١) ونحو ذلك.
٥٩١ - وجوِّزَنْ وَفْقًا بلفظٍ عَجَمي ... ونحوِهِ الإبدالُ للمتَرْجِم
يعني أن الأصوليين أجازوا اتفاقًا الترجمة عن الحديث بالفارسية، وهي مراده بقوله: "بلفظٍ عَجَمي" ونحوها من لغات العجم لضرورة التبليغ إذا كان الإبدال للإفتاء والتعليم لا للرواية. وقوله: "الإبدالَ" مفعول قوله: "جوِّزن" و "وَفْقًا" معناه: اتفاقًا، وقوله: "للمترجم" يتعلق بـ "جوِّزن" .
-
فإن قيل (٢) : ما الفرق بين مسألة نقل الحديث بالمعنى وبين مسألة تعاور الرديفين المتقدمة؟
-
فالجواب: أن مسألة الرديفين في أمر لغوي وهو أعم من أن يقع في كلامِ راوٍ للحديث أو غيره، فالمانع فيها يقول: اللغة تمنع ذلك مطلقًا ولا يتعرض للشرع هل يمنعه أو لا. ومسألة نقل الحديث بالمعنى في أمرٍ شرعيٍّ خاص بحديثه -صلى اللَّه عليه وسلم- والمانع فيه يمنعه احتياطًا منعَتْه اللغة أم لا.