يعتبر في الإجماع في كل فن أهله

5 paragraphs · vol. 2, p. 389

  1. فمراده بقوله: "من عَمَّ" العوامُّ، وقوله: "انتقي" يعني اخْتِير.

    vol. 2, p. 389
  2. ٦٠٥ - وقيل لا. . . . . . . .... . . . . . . . . . . . .

  3. يعني أن بعضهم قال: إنه يشترط في الإجماع موافقة العوام لأن النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- قال: "لا تجتمع أمتي على ضلالة" (١) وحينئذٍ فالحجة باتفاق جميع الأمة، والعوام من الأمة فلابد من وِفاقِهم.

    . . . . . . . . وقيل في الجليّ ... مثلُ الزِّنا والحجِّ لا الخفيِّ

    معناه أن بعضَ العلماء فصَّل في المسألة فقال: يشترط في الإجماع موافقة العوام في الجلي الواضح الذي لا يخفى على أحد، كوجوب الحج وحرمة الزنا، دون الخفي الذي لا يعلمه كل الناس، كالإجماع على أن لبنت الابن السدس مع بنت الصلب، وأن الأخ لا يحجب الجدَّ.

  4. واعلم أن الإجماعَ يُعتبر فيه في كل فن أهله، فيُعتبر في الشرع المجتهدون، وفي اللغة العلماء باللغة، وهكذا.

    vol. 2, p. 390٦٠٦ - وقيل لا في كلِّ ما التكليفُ ... بعلمِه قد عمَّمَ اللطيفُ

    يعني أن بعضَ العلماء قال: لا يُلْغَى العوامُّ في الإجماع فيما يعمُّ التكليف بعلمه كالطهارة والصلاة دون ما لا يعم التكليف بعلمه فإنهم يلغون فيه، كالبيع والإجارة، وينعقد الإجماع فيه دونهم. و "اللطيفُ" من أسمائه جلَّ وعلا.

    ٦٠٧ - وذا للاحتجاجِ أو أن يُطلَقا ... عليه الاجماعُ وكلٌّ يُنْتَقى

    الإشارة في قوله: "ذا" راجعة إلى القول باعتبار العوام في الأبيات الماضية، يعني أنه اختلف فيما يشترط له وفاق العوام هل هو الاحتجاج بالإجماع، وعلى هذا القول إن لم يوافق العوام لم يكن إجماعُ من سواهم حجةً، وحجةُ هذا القول: أن الذي دلَّ الدليل على عصمته هو كل الأمة لحديث: "أمتي لا تجتمع على ضلالة" (١) ، وآية: {وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ} [النساء/ ١١٥] . وعلى هذا القول فالخلاف حقيقي وهو صِدْق إطلاق إجماع الأمة، وعليه فتكون فائدة وفاق العوام أن يَصْدُقَ قولُك: أجمعت الأمةُ على كذا، وأهلُ هذا القول يقولون: حجة الإجماع تامة باتفاق المجتهدين، وعليه فالخلاف لفظي.

  5. وقوله: "وكل يُنتقى" يعني أن كل واحد من القولين اختاره بعض العلماء. وقوله: "يُطْلَقا" ، و "يُنتقى" مبنيان للمفعول.

    ٦٠٨ - وكلُّ مَنْ بِبِدْعةٍ يُكفَّرُ ... من أهل الأهواءِ فلا يُعْتَبرُ