الإجماع لا يعارضه دليل

3 paragraphs · vol. 2, p. 401

  1. إحداث القول واحد، ومتعلق التفصيل متعدد، وهذا هو المشهور (١) ، خلافًا لمن زعم أنه لا فرق بينهما كولي الدين وابن الحاجب (٢) .

    ٦١٩ - ورِدَّةَ الأمَّةِ لا الجهلَ لِما ... عدمُ تكليفٍ به قدْ عُلِما

    "وردَّةَ" بالنصب أي ومنع الدليل أيضًا ردة الأمة كلها للأحاديث المتقدمة نحوُ: "لا تزال طائفة" الحديث، و "لا تجتمع أمتي" الحديث (٣) .

    vol. 2, p. 401
  2. وقوله: "لا الجهل لما (٤) " إلخ يعني أنه لا يمتنع أن يجهل جميع الأمة شيئًا لم يُكَلَّفوا بعلمه كالتفضيل بين حذيفة وعمار.

  3. ومفهوم قوله: "لما عدمُ تكليفٍ" إلخ أن ما كلفت الأمة بعلمه يستحيل اتفاقها على جهله لما تقدم، ومن زعم جواز ردة الأمة كُلًّا قائلًا: إنها إذا ارتدت زال عنها اسم الأمة لأن المراد أمة الإجابة = فقوله ضعيف، كما يدل على ضعفه قوله -صلى اللَّه عليه وسلم- في بعض روايات الحديث: "لا تزال طائفة من أمتي ظاهرين على الحق حتى يأتي أمر اللَّه" (٥) .

    ٦٢٠ - ولا يُعارضُ له دليلُ ... ويُظْهَرُ الدليلُ والتأويلُ

    يعني أن الإجماع لا يعارضه دليل؛ لأن الإجماع قطعي والدليل المفروض معارضته إما أن يكون قطعيًّا أو ظنيًّا، فإن كان قطعيًّا استحالت