حاصل المقام أن الأحوال أربعة
4 paragraphs · vol. 2, p. 437
- vol. 2, p. 437
هو من قبيل انتفاء الشرط، فعدم العلية لانتفاء شرط وجودها لا لوجود علة عدمها.
-
وقوله: "وامنع لعلة" إلخ يعني أن مانع العلة يُشترط في كونه مانعًا لها أن يُذْهِب حِكْمَتها أي يبطلها، وقد عرفتَ مما سبق أن المانع لابد أن يكون وصفًا وجوديًّا.
-
مثال المانع المبطل لحكمة العلة: الدَّيْن، على القول بأنه مانع من وجوب الزكاة، فإن الحكمة في السبب المعبَّر عنه بالعلة -أعني الغنى بملك النصاب- مواساة الفقراء من فضل مال الأغنياء وليس مع الدَّيْن فضل يواسي به. وقوله: "أذْهَب" مفعوله محذوف أيْ أَذْهَبَ حِكْمَتَها.
٦٦٨ - والخُلْفُ في التعليل بالذي عُدِم ... لما ثبوتيًّا كنسبيٍّ عُلِم
يعني أنه اخْتُلف في تعليل الحكم الثبوتي -أي الوجودي- بالوصف العَدَمي أو الوصف الإضافي، فاللَّام في قوله: "لما" متعلقة بالتعليل، و "ما" موصولة وصلتها جملة "عُلِم" . و "ثبوتيًّا" مفعول "عُلِم" الثاني مقدَّمٌ عليه، ومفعوله الأول الضمير المستتر النائب عن الفاعل. وتقرير المعنى: والخلف في التعليل بالذي عُدِم -أي بالوصف المعدوم- للذي عُلم ثبوتيًّا.
-
وحاصلُ تقرير (١) هذا المقام: أن الأحوال أربعة؛ لأن الوصف المعلَّلَ به إما وجوديّ أو عدميّ، والحكم المعلل كذلك، فنضرب حالتَي العلة في حالتَي الحكم بأربع: