الترك فعل ودليله

4 paragraphs · vol. 2, p. 55

  1. صاحبه " (١) فبيَّن -صلى اللَّه عليه وسلم- أن عزمه المُصمِّمَ على قتل صاحبه فِعْل قبيح دخل بسببه النار، واحْتُرِز بالعزم المصمم عن الهَمِّ فلا يؤاخذ به لقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: " من همَّ بسيئةٍ فلم يعملها كُتِبَت له حسنة كاملة. . . " (٢) ، وقوله تعالى: {إِذْ هَمَّتْ طَائِفَتَانِ مِنْكُمْ أَنْ تَفْشَلَا وَاللَّهُ وَلِيُّهُمَا} [آل عمران/ ١٢٢] .

    vol. 2, p. 55
  2. وأما الترك فالدليل على أنَّه فعلٌ قوله تعالى: {لَوْلَا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الْإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ لَبِئْسَ مَا كَانُوا يَصْنَعُونَ} [المائدة/ ٦٣] فسمَّى تركهم للأمْرِ بالمعروف والنهي عن المنكر صنعًا، وقوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "المسلم من سَلِمَ المسلمون من لسانه ويده" (٣) فسمَّى كفَّ الأذى إسلامًا، فدلَّ على أن الكفَّ فعلٌ. ويدُلُّ لأن الترك عَمَل قولُ الراجز:

    لئن قعدنا والنبيُّ يعملُ ... لَذاكَ مِنَّا العمل المضلَّلُ (٤)

  3. وكون الترك فعلًا هو مراد المؤلف بقوله:
  4. ١٠٧ - فكفُّنا بالنَّهي مطلوبُ النَّبي ... والتَّركُ (٥) فعلٌ في صحيح المذهب