حكى القرافي وغيره عن الجمهور جواز تخصيص العلة المستنبطة دون المنصوصة

1 paragraph · vol. 2, p. 517

  1. الحجامة، فعُلِم أن العلة هي الخروج من المخرَج المعتاد لا مطلق الخروج.

    قلت: الذي يظهر لي أن المنصوصة بقاطعٍ لا يمكن القدحُ فيها بالنقض كما بينه زكريا الأنصاري، وابن الهمام، وابن أبي شريف، قال زكريا (١) : "وأنت خبير بأن هذا وهم لأن العلة إذا ثبتت بشيء من ذلك فلا نقض لاستحالة التخلف في القاطع. . " إلخ كلامه. والقائلون بالتخصيص -وهم الأكثر- لا فرق عندهم بين المنصوصة والمستنبطة، ولا بين التخلف لوجود مانع أو فقد شرط أو غير ذلك. وقوله: "وذا مصحَّح" بصيغة اسم المفعول يعني أن هذا القول صحَّحه القرافي (٢) .

    ٧٦٤ - وقد رُوي عن مالك تخصيصُ ... إن يكُ الاستنباطُ لا التنصيصُ

    يعني أن القرافي (٣) نقل عن الآمدي (٤) أنه حكى عن مالك -أي وأحمد وأكثر الحنفية- جواز تخصيص المستنبطة دون المنصوصة وإن لم يوجد في صورة النقض مانع ولم يعدم شرط، وعلى هذا القول فتخلُّف القصاص المذكور عن قتل الوالد ولده قادح في التعليل بالقتل المذكور،

    vol. 2, p. 517