القياس الاستثنائي، وضابطه، ومثاله
5 paragraphs · vol. 2, p. 563
- vol. 2, p. 563
الأول: الوضوء تشترط فيه النية. وهذه النتيجة مذكورة بمادتها في القياس لأن موضوعها موضوعُ المقدمة الصغرى، أعني قولنا: الوضوء، ومحمولها محمول الكبرى أعني: تُشترط فيها النية.
-
ومثاله في الشرطيات المتصلة: كلما كانت الطهارةُ وضوءًا كانت قُربة، وكلما كانت قربة اشترطت فيها النية، ينتج من الشكل الأول أيضًا: كلما كانت الطهارة وضوءًا اشترطت فيها النية.
-
وضابط القياس الاستثنائي: أن تكون النتيجة فيه مذكورة في القياس بمادتها وصورتها هي أو نقيضها وهو قسمان: شَرْطي متصل وشَرْطي منفصل. فالشَّرْطي المتصل أعني المركب من شَرْطية متصلة لزومية ومن استثنائية ضرورية: أربعة ينتج منها اثنان ويعقم اثنان، فالمنتجان هما: استثناء نقيض التالي فإنه ينتج نقيض المقدم، لأن نفي اللازم يقتضي نفي الملزوم، واستثناء عين المقدم فإنه ينتج عين التالي، لأن وجود الملزوم يقتضي وجود اللازم.
-
وضرْباهُ العقيمان هما: استثناء عين التالي فإنه لا ينتج عين المقدم لأن وجود اللازم لا يقتضي وجود الملزوم، واستثناء نقيض المقدم فإنه لا ينتج نقيض التَّالِي، لأن نفي الملزوم لا يقتضي نفي اللازم.
-
ومثال الاستثنائي المذكور قولك: لو كان هذا إنسانًا لكان حيوانًا، فلو استثنيت نقيض التالي فقلت: لكنه غير حيوان، أنتجَ: فهو غير إنسان. وكذا لو استثنيت عين المقدم فقلت: لكنه إنسان، أنتج: فهو حيوان. أمَّا لو استثنيت عين التَّالي فقلت: لكنه حيوان، لم ينتج كونه إنسانًا؛ لأن