في نفي الإجزاء والقبول
2 paragraphs · vol. 2, p. 197
- vol. 2, p. 197
أي روي عن الأصوليين قولان في نفي الإجزاء والقبول هل نفيهما يدل للصحة أو يدل لضدها الذي هو الفساد؟ حجة الأول: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "من أتى عرَّافًا فسأله عن شيء فصدقه لم تقبل له صلاة أربعين يومًا" . وقوله: "إذا أبَقَ العبد من مواليه لم تقبل له صلاة حتى يرجع إليهم" رواهما مسلم. ومعلوم أن صلاة سائل العراف والعبد الآبق صحيحة لعدم طلب فعلها منهما ثانيًا لكنها غير مقبولة أي لا ثواب فيها، وهذا بناءً على أن الإجزاء إسقاط القضاء وأنَّ نفي القبول ظاهر في عدم الثواب دون عدم الاعتداد.
-
وحجة القول الثاني: قوله -صلى اللَّه عليه وسلم-: "لا تجزئ صلاة لا يقرأ فيها بأم القرآن" . وقوله: "لا يقبل اللَّه صلاة أحدكم إذا أحدث حتى يتوضأ" . وهذا بناءً على أن الإجزاء الكفاية أي سقوط الطلب وأن نفي القبول ظاهر في عدم الاعتداد.