منهم من نصر اتحاد النكرة واسم الجنس، وثمرة الخلاف
6 paragraphs · vol. 2, p. 267
- vol. 2, p. 267
المنطقيين، كالحيوان فإنه جنس، والإنسان فإنه نوع، والعربيّ فإنه صنف.
-
وحاصل الفرق بينهما (١) : أن كل حقيقية اعتبرت من حيث هي هي فهي المطلق، وإن اعتبرت بإضافة شيء آخر إليها فهي المقيد.
٤٣٤ - وما على الواحدِ شاع النَّكِرَه ... . . . . . . . . . . .
-
يعني أن اللفظ الدالَّ على واحد شائع في جنسه، أي يصح إطلاقه على كل فرد من أفراد الجنس إطلاقًا بدليًّا هو النكرة نحو: "رجلٌ، ورقبةٌ" وكذلك "رجلان" فإنه يدل على اثنين شائعين في جنسهما، و "رجالٌ" فإنه يدل على ثلاثة شائعة من جنسها، فلفظ المطلق والنكرة واحد، وإنما الفرق بينهما اعتباري، لأن المطلق يعتبر فيه مطلق الماهية من غير قيد بشيء، والنكرة يعتبر فيها الواحد الشائع في جنسه.
-
فإن قيل: إذا كان المعتبر في اسم الجنس مطلق الماهية وهي ذهنية، فأيُّ حاجة للأصول في الحقائق الذهنية؟
-
قلنا: إن الحقائق الذهنية المطلقة قد توجد في الخارج في ضمن أفرادها، فالأفراد إذًا تدخل في المطلق لضرورة عدم وجوده في الخارج إلا في ضمنها.
. . . . . . . . . . . ... والاتحادُ بعضُهم قد نصرَه
يعني أن اتحاد النكرة واسمِ الجنس، وأن كل واحد منهما هو ما دل على واحد شائع في جنسه، نَصرَه بعضُ الأصوليين وهو مذهب ابن
vol. 2, p. 268الحاجب والآمدي (١) ، وعليه عامة النحويين، لأن الموجود في الخارج هو الفرد، والماهية الذهنية لا وجود لها في الخارج، وقد قدمنا وجودها فيه ضمن أفرادها.
-
وثمرة الخلاف في هل دلالة المطلق على الفرد بالمطابقة أو الالتزام؟ فعلى الاتحاد مع النكرة فهي مطابقة، وإلا فهي التزام، والمراد بالنكرة المتحدة بالمطلق عند هذا البعض هي النكرة في سياق الإثبات التي لم تقترن بأداة استغراق نحو: "رجلٌ، ورقبة" أما التي في سياق النفي كـ "لا رجلَ" والتي في سياق الإثبات مع الاستغراق نحو: "كلُّ رجلٍ" فهي للعموم، ولم تتحد باسم الجنس.
٤٣٥ - عليه طالقٌ إذا كان ذكَرْ ... فولَدَت لاثنين عندَ ذي النظَرْ
يعني أنه ينبني على الفرق بين النكرة واسم الجنس خلافُ الفقهاء فيمن قال لزوجته: "إن ولدت ذكرًا فأنت طالق" فولدت ذكرين هل تطلق أم لا؟ فعلى إرادة المطلق تطلق لأن التعليق على مطلق الماهية وقد وُجِدت في ضمن كل من الولدين، وعلى إرادة النكرة لم تَطْلق لأنها جاءت بغير المعلق عليه، لأن الوحدة الشائعة التي هي مدلول النكرة في معنى: إن ولدت ذكرًا واحدًا، وقد جاءت بذكرين، وكونهما اثنين مخالف للوحدة الشائعة التي هي معنى النكرة.
٤٣٦ - بما يخصِّصُ العمومَ قَيِّدِ ... ودَعْ لِما كان سواه تقتدي