فصل
50 paragraphs · vol. 2, p. 98
Page 2 of 2
- vol. 2, p. 104
وخالفه ابن عقيل في الآدميات؛ لأنَّ الحمل فيهنَّ نقص من جهة وزيادة من جهة، بخلاف البهائم؛ فإنَّه فيها زيادة محضة.
قال (١) القاضي في التفليس (٢) : ينبني على أنَّ الحمل هل له حكم أم لا؟ فإن قلنا: له حكم؛ فهو زيادة منفصلة، وإلَّا فهو زيادة متَّصلة؛ كالسِّمَن.
-
وفي «التَّلخيص» : الأظهر أنَّه يتبع في الرُّجوع (٣) ؛ كما يتبع في البيع والحبِّ إذا صار زرعاً، والبيضة إذا صارت فَرُّوجاً (٤) .
-
فأكثر الأصحاب على أنَّها داخلة في النَّماء المتَّصل، كذلك قال القاضي وابن عقيل في الفلس والغصب.
-
وذكر صاحب «المغني» وجهاً آخر، وصحَّحه: أنَّه من باب تغيُّر
vol. 2, p. 105العين بما يزيل الاسم؛ لأنَّ الأوَّل استحال.
-
وكذا ذكر ابن عقيل في موضع آخر.
-
وفي «المجرد» : لو حلف لا يأكل بيضة؛ فصارت فرُّوجاً، أو حبًّا فصار سنبلاً: أنَّه لا يحنث بأكله؛ لزوال الاسم.
-
وهذا إنَّما يتوجَّه على قول ابن عقيل في مسألة تعارض الاسم والتَّعيين، فأمَّا على المشهور؛ فينبغي أن يحنث، وبه جزم القاضي في «خلافه» ، وأشار (١) إليه ابن عقيل في «الفصول» ؛ كما (٢) لو حلف لا يأكل هذا التَّمر فصار دبساً.
-
وقد يفرق (٣) : ببقاء حلاوة التَّمر ولونه، بخلاف الأول (٤) .
-
ولو اشترى بيضة فوجد فيها فرُّوجاً؛ فالبيع باطل، نصَّ عليه في رواية ابن منصور (٥) ، وهو يشهد للقول بأنَّ البيض والفرُّوج عينان متغايرتان؛ فيكون كما إذا تبايعا دابَّة يظنُّان أنَّها حمارٌ، فإذا هي فرس.
-
والقصيل إذا صار سنبلاً؛ فهو زيادة متَّصلة، وإذا اشتدَّ الحبُّ؛ فليس بعده زيادة لا متصلة ولا منفصلة، ذكره القاضي.