[٤] الملك في مدة الخيار؛ هل ينتقل إلى المشتري أم لا؟
59 paragraphs · vol. 3, p. 244
Page 2 of 2
- vol. 3, p. 248
وعلى الثَّانية: لا يثبت إلَّا بعد انقضائه.
-
ولو حلف لا يبيع، فباع بشرط الخيار؛ خرج على الخلاف أيضاً، ذكره القاضي.
-
وأنكر الشَّيخ مجد الدِّين ذلك، وقال: يحنث على الرِّوايتين.
-
فأمَّا الأخذ بالشُّفعة؛ فلا يثبت في مدَّة الخيار على الرِّوايتين عند
vol. 3, p. 249أكثر الأصحاب، ونصَّ عليه أحمد في رواية حنبل (١) .
-
فمن الأصحاب من علَّل: بأنَّ الملك لم (٢) يستقرَّ بعد.
-
ومنهم من علَّل: بأنَّ الأخذ بالشُّفعة يُسقِط حقَّ البائع من (٣) الخيار؛ فلذلك لم تجز المطالبة بها في مدَّته، وهو تعليل القاضي في خلافه، فعلى هذا: لو كان الخيار للمشتري وحده؛ لثبتت الشُّفعة.
-
وذكر أبو الخطَّاب احتمالاً: بثبوت الشُّفعة مطلقاً إذا قلنا بانتقال الملك إلى المشتري.
-
ومنها: إذا باع أحد الشَّريكين شقصاً بشرط الخيار، فباع الشَّفيع حصَّته في مدَّة الخيار:
فعلى المذهب: يستحقُّ المشتري الأوَّل انتزاع شقص الشَّفيع من يد مشتريه؛ لأنَّه هو شريك الشَّفيع حالة بيعه.
-
وعلى الثَّانية: يستحقُّه البائع الأوَّل؛ لأنَّ الملك باق له.
-
ومنها: لو (٤) باع الملتقط اللُّقطة بعد الحول بشرط الخيار، ثمَّ جاء ربُّها في مدَّة الخيار:
فإن قلنا: لم ينتقل الملك (٥) ؛ فالرَّدُّ واجب.
-
وإن قلنا بانتقاله؛ فوجهان، والمجزوم به في «الكافي» الوجوب.
- vol. 3, p. 250
ومنها: لو باع مُحِلٌ صيداً بشرط الخيار، ثمَّ أحرم في مدَّته:
فإن قلنا: انتقل الملك عنه؛ فليس له الفسخ؛ لأنَّه ابتداء ملك على الصَّيد، وهو ممنوع منه.
-
وإن قلنا: لم ينتقل الملك عنه؛ فله ذلك، ثمَّ إن كان في يده المشاهدة؛ أرسله، وإلَّا فلا.
-
ومنها: لو باعت (١) الزَّوجة قبل الدُّخول الصَّداق بشرط الخيار، ثمَّ طلَّقها الزَّوج:
فإن قلنا: الملك انتقل عنها؛ ففي لزوم استردادها وجهان.
-
وإن قلنا: لم يزل؛ لزمها استرداده وجهاً واحداً.
-
ومنها: لو باع أمة بشرط الخيار، ثمَّ فسخ البيع؛ وجب على البائع الاستبراء على المذهب.
-
وعلى الثَّانية: لا يلزمه؛ لبقاء الملك.
-
ومنها: لو اشترى أمة بشرط الخيار، واستبرأها في مدَّته:
فإن قلنا: الملك لم ينتقل إليه؛ لم يكفه ذلك الاستبراء.
-
وإن قلنا بانتقاله؛ ففي «الهداية» و «المغني» : يكفي، وفي «التَّرغيب» و «المحرَّر» : وجهان؛ لعدم استقرار الملك.