[٩] الموقوف عليه؛ هل يملك رقبة الوقف، أم لا؟

49 paragraphs · vol. 3, p. 301

Page 2 of 2

  1. وأنكر الشَّيخ مجد الدِّين هذا البناء، وادَّعى أنَّه إنَّما يرجع وقفاً على الورثة؛ فلا يستلزم ملك الموقوف عليه، وهذا مخالف لنصِّ أحمد لمن تأمَّله.

    vol. 3, p. 306
  2. نعم، فرَّق أحمد في رواية أبي طالب بين الوقف المنقطع والعمرى: بأنَّ العمرى ملك للمُعْمِر، والوقف ليس يملك به شيئاً، إنَّما هو لمن أوقفه، يضعه حيث يشاء؛ مثل السُّكنى (١) .

  3. فهذه الرِّواية تدلُّ على أنَّ الموقوف عليه لا يملك سوى المنفعة، وإن قلنا (١) : الرَّقبة ملك للواقف.

    vol. 3, p. 307
  4. ومنها: لو وطئ الموقوف عليه الأمة الموقوفة، فأولدها؛ فلا حدَّ؛ لأنَّها إمَّا ملك له، أو له فيها شبهة ملك.

  5. وهل تصير أمَّ ولد له؟

  6. إن قلنا: هي ملك له؛ صارت مستولَدة له؛ فتَعتِقُ بموته، ويُؤخذ قيمتها من تركته؛ فيُشتَرى بها رقبة مكانها تكون وقفاً.

  7. وإن قلنا: لا يملكها؛ لم تصر مستولدة، وهي وقف بحالها.

  8. ومنها: تزوُّج الموقوف عليه الأمة الموقوفة، فإن قيل: هي ملك له؛ لم يصحَّ، وإلَّا صحَّ، ذكره صاحب «التَّلخيص» وغيره.

  9. وفيه نظر؛ فإنَّه يملك منفعة البضع على كلا القولين، ولهذا يكون المهر له.