المصلحة المرسلة

10 paragraphs · vol. 1, p. 495

  1. والمصالح بالإضافة إلى شهادة الشرع لها بالاعتبار على ثلاثة أقسام:

    [١] ما شهد الشرع باعتباره؛ وهو: القياس الذي تقدم.

    vol. 1, p. 495
  2. [٢] وما شهد الشرع بعدم اعتباره، نحو: المنع من زراعة العنب؛ لئلا يعصر [منه] (٢) الخمر.

  3. [٣] وما لم (٣) يشهد [الشرع] (٤) له باعتبار ولا بإلغاء، وهو: «المصلحة المرسلة» (٥) .

  4. [وهي] (٦) عند مالك (٧) رحمة الله عليه حجة. (٨)

    vol. 1, p. 496وقال الغزالي: «إن وقعت في محل الحاجة أو (١) التحمة؛ فلا تعتبر، وإن وقعت في محل الضرورة؛ فيجوز أن يؤدي (٢) إليها اجتهاد مجتهد، ومثاله: تترس الكفار بجماعة من (٣) المسلمين، فلو كففنا عنهم، لصدمونا واستولوا علينا (٤) وقتلوا المسلمين كافة، ولو رميناهم؛ لقتلنا الترس معهم». قال: «فيشترط في هذه المصلحة أن تكون: [١] كلية، [٢] قطعية، [٣] ضرورية» (٥) (٦) .

  5. [١] فالكلية، احترازا عما إذا تترسوا في قلعة بمسلمين؛ فلا يحل رمي المسلمين؛ إذ (٧) لا يلزم من ترك تلك القلعة فساد عام.

  6. [٢] والقطعية؛ احترازا:
  7. - عما إذا لم يقطع باستيلاء الكفار علينا إذا لم نقصد الترس (٨) .

  8. - وعن المضطر بأكل (٩) قطعة من فخذه (١٠) .

  9. [٣] والضرورية: احترازا من المناسب الكائن في محل الحاجة والتتمة.

  10. (لنا: أن) (١١) الله تعالى إنما بعث الرسل؛ لتحصيل مصالح العباد، عملا

    vol. 1, p. 497بالاستقراء، فمهما وجدناها مصلحة؛ غلب على الظن أنها مطلوبة للشرع (١) .