[الفصل] الرابع عشر في أوصاف العبارة

29 paragraphs · vol. 1, p. 147

  1. وهي خمسة (٢) :
  2. الأول: «الأداء» وهو: إيقاع العبادة في وقتها المعين لها شرعا لمصلحة اشتمل عليها الوقت.

  3. فقولنا: (في وقتها) ؛ احترازا من القضاء.

  4. وقولنا: (شرعا) ؛ احترازا من العرف.

  5. وقولنا (اشتمل عليها الوقت) ؛ احترازا من تعيين الوقت لمصلحة المأمور به لا لمصلحة في الوقت.

  6. كما إذا قلنا: الأمر للفور، فإنه يتعين (٣) الزمن (٤) الذي يلي ورود الأمر (٥) ، ولا يوصف (٦) بكونه أداء في وقته ولا قضاء بعد وقته، كمن بادر لإزالة منكر أو إنقاذ

    vol. 1, p. 148غريق؛ فإن المصلحة هاهنا في الإنقاذ، سواء كان في هذا الزمان أو [في] (١) غيره.

  7. وأما تعيين أوقات العبادات: فنحن نعتقد أنها لمصالح في نفس الأمر اشتملت عليها هذه الأوقات، وإن كنا لا نعلمها، وهكذا كل تعبدي معناه: أنا لا نعلم مصلحته، لا أنه (ليس فيه مصلحة) (٢) ؛ طردا لقاعدة الشرع في عادته في رعاية مصالح العباد (٣) على سبيل التفضل (٤) .

  8. فقد تلخص: أن التعيين في الفوريات لتكميل مصلحة المأمور به، وفي العبادات لمصلحة في الأوقات، فظهر الفرق (٥) .

  9. الثاني: «القضاء» ، وهو: إيقاع العبادة خارج وقتها الذي عينه الشرع لمصلحة فيه (٦) .

  10. * تنبيه:
  11. لا يشترط في القضاء تقدم الوجوب، بل تقدم سببه، عند الإمام (٧)

  12. والمازري (١) وغيرهما من المحققين (٢) ، خلافا للقاضي عبد الوهاب (٣) وجماعة من الفقهاء (٤) ؛ لأن الحائض تقضي ما حرم عليها فعله في زمن (٥) الحيض، والحرام لا يتصف بالوجوب، وبسط ذلك ذكرته في الفقه (٦) (٧) .

    vol. 1, p. 149
  13. ثم تقدم السبب (٨) :

    - قد يكون مع (٩) الإثم، كـ: المتعمد المتمكن.

  14. - وقد لا يكون، كـ: النائم والحائض.

  15. والمزيل للإثم (١٠) :
  16. - قد يكون من جهة العبد، كـ: السفر.

    vol. 1, p. 150
  17. - وقد لا يكون، كـ: الحيض.

  18. وقد يصح معه الأداء كـ: المرض (١) ، وقد لا يصح، إما:

    - شرعا، ك: الحيض.

  19. - أو عقلا، ك: النوم (٢) .

  20. * فائدة:

    العبادة قد (٣) توصف:

    - بالأداء والقضاء، كـ: الصلوات الخمس.

  21. - وقد لا توصف بهما، ك: النوافل.

  22. - وقد توصف بالأداء وحده كـ: الجمعة والعيدين.

  23. الثالث: «الإعادة» ، وهي: إيقاع العبادة في وقتها (٤) بعد تقدم إيقاعها على

    vol. 1, p. 151خلل في الإجزاء: كمن صلى بدون ركن، أو في الكمال: كصلاة المنفرد (١) .

  24. الرابع: «الصحة» ، وهي (٢) (٣) :

    * عند المتكلمين: ما وافق الأمر.

  25. * وعند الفقهاء: ما أسقط القضاء.

  26. و «البطلان» (٤) يتخرج على المذهبين، فصلاة من ظن الطهارة وهو محدث صحيحة عند المتكلمين؛ لأن الله تعالى أمره أن يصلي صلاة يغلب (٥) على ظنه طهارتها، وقد فعل، فهو موافق [للأمر] (٦) ، وباطلة (٧) عند الفقهاء؛ لكونها لم تمنع من ترتب (٨) القضاء (٩) .

  27. وأما فساد العقود: فهو خلل يوجب عدم ترتب (١٠) آثارها عليها، إلا أن يلحق (١١) بها عوارض على أصولنا.

  28. (في البيع الفاسد) (١) (٢) .

    vol. 1, p. 152
  29. الخامس: «الإجزاء» ، وهو: كون الفعل كافيا في الخروج عن عهدة المكلف (٣) ، وقيل: ما أسقط القضاء (٤) .