[الفصل] الخامس عشر مما توقف عليه الأحكام

19 paragraphs · vol. 1, p. 153

  1. وهو (٢) ثلاثة (٣) : «السبب» و «الشرط» ، وانتفاء «المانع» ، فإن الله تعالى شرع الأحكام وشرع لها (٤) أسبابا وشروطا وموانع، وورد خطابه على قسمين:

    - خطاب (٥) تكليف: يشترط فيه علم المكلف وقدرته وغير ذلك كالعبادات.

    vol. 1, p. 153
  2. - وخطاب وضع: لا يشترط فيه شيء من ذلك، وهو الخطاب (٦) بكثير من الأسباب والشروط والموانع، وليس ذلك عاما فيها (٧) ، فلذلك نوجب الضمان على

    vol. 1, p. 154المجانين والغافلين لسبب (١) الإخلاف، لكونه من باب الوضع، الذي (٢) معناه:

    أن الله تعالى قال: إذا وقع هذا في الوجود، فاعلموا أني حكمت بكذا، ومن ذلك: [الطلاق] (٣) بالإضرار والإعسار، والتوريث (٤) بالأنساب (٥) .

  3. وقد يشترط في السبب العلم، كـ: إيجاب الزنا للحد، والقتل للقصاص (٦) .

  4. إذا تقرر هذا، فنقول (٧) :
  5. «السبب» : ما يلزم (٨) من وجوده الوجود، ومن عدمه العدم، لذاته.

  6. - فالأول: احترازا من الشرط.

  7. - والثاني: احترازا من المانع.

  8. - والثالث: احترازا من مقارنته فقدان الشرط أو وجود المانع، فلا يلزم من وجوده الوجود أو [إخلافه] (١) لسبب (٢) آخر، فلا يلزم من عدمه العدم.

    vol. 1, p. 155
  9. والشرط: ما يلزم من عدمه العدم، ولا يلزم من وجوده وجود ولا عدم، لذاته (٣) .

  10. - فالأول: احترازا من المانع.

  11. والثاني: احترازا من السبب والمانع أيضا.

  12. - والثالث: احترازا من مقارنته لوجود السبب، فيلزم الوجود عند وجوده، أو قيام المانع [فيقارن العدم.

  13. و «المانع» : ما يلزم من وجوده العدم] (٤) ، ولا يلزم من عدمه (٥) وجود ولا عدم، لذاته.

  14. - فالأول: احترازا من السبب.

  15. - والثاني: احترازا من الشرط.

  16. - والثالث: احترازا من مقارنة عدمه لوجود السبب.

  17. فالمعتبر من:

    - «المانع» وجوده.

  18. - ومن «الشرط» عدمه.

    vol. 1, p. 156
  19. - ومن «السبب» وجوده وعدمه (١) .