[الفصل] السابع عشر في الحسن والقبح
18 paragraphs · vol. 1, p. 163
- حسن الشيء وقبحه يراد بهما (٢) :
-
[١] ما لاءم الطبع ونافره (٣) كـ: إنقاذ الغرقى، واتهام (٤) الأبرياء.
-
[٢] [وكونهما] (٥) صفة [كمال] (٦) أو نقص، نحو: العلم حسن، والجهل قبيح.
-
[٣] أو [كونهما موجبين] (٧) لمدح الله (٨) أو ذمه (٩) .
- vol. 1, p. 164
والأولان (١) : عقليان إجماعا.
- والثالث (٢) :
- vol. 1, p. 165
- شرعي عندنا (١) : لا يعلم ولا يثبت إلا بالشرع، فالقبيح: ما نهى الله عنه، والحسن: ما لم ينه الله (٢) عنه.
-
- وعند المعتزلة (٣) هو عقلي، لا يفتقر إلى ورود الشرائع، بل العقل اقتضى ثبوته (٤) قبل الرسل، وإنما الشرائع مؤكدة لحكم العقل فيما علمه:
* ضرورة، كـ: العلم بحسن الصدق النافع وقبح الكذب الضار.
-
* أو نظرا، كـ: حسن الصدق الضار وقبح الكذب النافع.
- vol. 1, p. 166
* أو مظهرة (١) لما لم يعلمه العقل ضرورة ولا نظرا، ك: وجوب [صوم] (٢) آخر يوم من رمضان وتحريم [صوم] (٣) أول يوم من شوال.
- وعندنا الشرع الوارد منشئ للجميع، فعلى رأينا:
-
لا يثبت حكم (٤) قبل الشرع (٥) :
- خلافا للمعتزلة في قولهم: إن كل (٦) ما يثبت (٧) بعد الشرع فهو ثابت قبله (٨) .
- vol. 1, p. 167
- وخلافا للأبهري (١) من أصحابنا القائل بالحظر مطلقا (٢) .
-
- وأبي الفرج (٣) القائل بالإباحة مطلقا (٤) .
-
وكذلك قال بقولهما جماعة من المعتزلة (٥) فيما لم (٦) يطلع العقل على حاله، ك آخر يوم من رمضان، [وأول يوم من شوال] (٧) .
-
لنا (٨) : قوله تعالى: ﴿وما كنا معذبين حتى نبعث رسولا﴾ (٩) ، نفى التعذيب قبل البعثة؛ فينتفي ملزومه وهو الحكم (١٠) .
- vol. 1, p. 168
احتجوا: بأنا نعلم بالضرورة حسن الإحسان وقبح الإساءة.
-
قلنا: محل الضرورة مورد الطباع، وليس [هو] (١) محل النزاع (٢) .