النوع الثاني: أن يخرج له قول يخالف المنصوص عنه
4 paragraphs · vol. 2, p. 289
- vol. 2, p. 289
وقال أبو الخطاب (١) .
-
النوع الثاني من التخريج: أَنْ يُخرَّج له قولٌ يُخالفُ القولَ المنصوصَ عنه؛ كما يَفعل ذلك من يفعله من أصحاب أحمد والشافعي وغيرهما، حيث يقولون: قد نَصَّ في المسألة الفلانية على كذا وفي نظيرها على خلاف ذلك؛ فيُخَرَّجَ (٢) له قولان، وربما قالوا: نَصَّ على كذا وقياس مذهبه كذا خلاف ما نص عليه، فإنهم يجعلون مذهبه هو القول المخرَّج دون المنصوص، ويجعلون المنصوص أفتى فيه بخلاف أصله، وهو بمنزلة غلط المحدث [و] بمنزلة الغلط في الرواية، وهذا إذا لم يكن القول (٣) المنصوص يجري على أصوله الصحيحة، فإنْ أمكن تصحيحه جعلوها على قولين.
-
ثم إذا كانت المسألتان متماثلتين لا يجوز أن يكون بينهما فَرْقٌ يَذهب إليه مجتهد، لم يختلفوا في المسألة على روايتين (٤) ؛ كما إذا نصَّ على أنَّ مَنْ قال: إِنْ فعلتُ فعليَّ صدقة أنه يجزئه كفارة يمين، وإنْ قال: فعليَّ هديٌ أنه يلزمه إخراج ماله.
- vol. 2, p. 290
وأما إذا كان بينهما ما قد يُظَنُّ أنه فَرْقٌ= تنازعوا في الصريح؛ ومثل هذا: إذا نَصَّ في الماء المستعمل في الوضوء على أنه طهور أو طاهر، وفي الماء المستعمل في الجنابة على خلاف ذلك؛ كان له في المسألتين قولان إذ لا فرق بينهما.