فصل في الجواب عن قول المعترض: (وبين الطريقين اختلاف أيضا .. إلخ)
4 paragraphs · vol. 2, p. 319
- vol. 2, p. 319
وأما قوله: (وبين الطريقين اختلاف أيضًا؛ يقرر هذا: أَنَّ في الأول أَنَّ حفصة وزينب جاءتا إليها، وفي [٨٤/ أ] هذا أنهما أرسلتا إليها) (١) .
-
فالجواب عنه أيضًا: أنَّ هذه غفلة ظاهرة؛ فليس في حديث سليمان التيمي أن حفصة جاءت إليها، وإنما فيه أن زينب جاءت إليها، وفيه أَنَّ حفصة - رضي الله عنها - أرسلت، وهكذا ذكره المجيب (٢) في الطريق الذي رواه من رواية الأثرم: حدثنا عارم، حدثنا معتمر بن سليمان، حدثنا أبي فذكره. وفيه قال: فأتيت حفصة أم المؤمنين، فأرسلت إليها فأتتها. فقالت يا أم المؤمنين: جعلني الله فداك، إنها قالت: كل مملوك لها حر. وكذلك رواية يحيى بن سعيد عن التيمي، وكذلك في سائر الروايات، وإنما أتاها زينب وابن عمر، وأما أم المؤمنين ــ رضوان الله عليها ــ فلم تأتِ إليها.
-
وهذا هو المناسب؛ فإنَّ أمهات المؤمنين قد أُمِرْنَ أنْ يَقَرْنَ في بيوتهن، فلم يَكُنَّ ليخرجنَ بخلاف غيرهنَّ، وأما زينب - رضي الله عنها - ففيه أنها جاءت إليها. فقالت: في البيت هاروت وماروت؟ ! قالت: يا زينب إنها قالت: كل مملوك لها حر.
-
فقد فصل (٣) في الحديث بين زينب وحفصة، وأنَّ زينب أَتتها وحفصة لم تأتِ إليها، بخلاف ما زعم هذا الذي يظن من يظنه من كلامه أنه يضبط ما