الوجه الثالث: الجمع بين قول بعض الرواة إن الحالفة أنصارية وبين كونها بنت عم عمر

10 paragraphs · vol. 2, p. 323

  1. سعيد القطان وابنه معتمر بن سليمان.

    vol. 2, p. 323
  2. وعن أشعث مثل: محمد بن عبد الله الأنصاري وروح بن عبادة والنضر.

  3. وعن حميد الطويل يحيى بن أيوب وغيره إلى غير ذلك من الطرق التي لم يذكرها؛ وبمثل هذه الطرق لو كان مرفوعًا= لكان من أَجَلِّ ما يرويه البخاري ومسلم، لكنهما إنما وضعا كتابيهما للمرفوعات لا للآثار، وإلا فبدون هذه الطرق يكون الحديث من أحاديث الصحيحين.

  4. فهل يطعن فيما يروى بمثل هذه الأسانيد إلا مَن هو مِن أبعد الناس عن طريقة أهل العلم والدين؟ إما لنقص علمه وإما لفساد قصده؛ وإلا فصاحب علم ودين لا يتصور أن يقدح في مثل هذا الحديث المروي بمثل هذه الطرق.

  5. وأبو رافع هو الصائغ، وهو من المخضرمين، من أكابر التابعين الثقات، من أجل رجال الصحيحين، وإنْ قُدِّرَ أنَّه مولى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فهو من الصحابة، وهو أرفع قدرًا من الصائغ؛ فعلى كل تقدير قد اتفق العلماء على أنه من الثقات.

  6. الوجه الثالث: أنَّ قوله: (بعضهم قال في الحالفة: إنها الأنصارية، وبعضهم قال: إنها بنت عم عمر) (١) .

  7. فيقال له: الرواية بأنها ابنة عمة (٢) لعمر أثبت من كونها بنت عمه، ولا منافاة بين كونها أنصارية وكونها بنت عمة عمر؛ هكذا في حديث ابن وهب:

    vol. 2, p. 324عن يحيى بن أيوب، عن حميد، عن ثابت البناني. وبكر بن عبد الله المزني عن أبي رافع.

  8. وكان أبو رافع عبدًا لليلى بنت العجماء ابنة عمة لعمر بن الخطاب - رضي الله عنه -، وفي حديث عبد الرحمن بن أبي رافع عن أبيه أنه كان مملوكًا لابنة عم عمر بن الخطاب.

  9. وأما قوله: لامرأة من الأنصار، فهو من رواية جسر بن الحسن، وسائر الروايات قالوا: ليلى بنت العجماء، ولم يذكروا أنها أنصارية، ولا أنها ابنة عمه؛ وبكل حال: فالمرأة معروفة باسمها واسم أمها، ليلى بنت العجماء، وهو اسم غريبٌ لا يُعرف فيه اشتراك، مع كثرة الاشتراك في أسماء الأعلام، فهي متميزة بهذا الاسم معروفة عند العلماء لم تشتبه بغيرها (١) .

  10. وأما كونها أنصارية [أو قرشية] (٢) وبنت عمة لعمر أو بنت عم له؛ فهذا لا يضر جهله والاختلاف [فيه وإنْ لم] (٣) نعرفها ونميزها عن غيرها، ولا يَجعل مثل هذا قدحًا في الحديث [إلا جاهل] (٤) أو معاند، فإنَّ كثيرًا (٥) من الناس المشهورين يختلف في بعض [أنسابهم] (٦) [٨٥/ ب] ولا يقدح ذلك