الوجه الرابع: الكفارة في اليمين وجبت لما في الحنث من هتك حرمة الأيمان بالله
3 paragraphs · vol. 2, p. 795
- vol. 2, p. 795
الوجه الثالث: أَنَّ مشابهة ذلك لليمين في الالتزام يقتضي وجوب الالتزام، لا يقتضي ثبوت الكفارة، فإنَّ كونَ الشيءِ التزامًا إنما يُناسب وجوب ما التزمه لا يناسب سقوطه ولزوم الكفارة.
-
الوجه الرابع: أَنَّ الكفارة في اليمين لم تجب لكونها التزامًا، بل لما في الحنث من هَتْكِ حرمة الأيمان بالله ــ تعالى ــ، فإنْ لم يكن في [٢٢٥/ ب] نذر اللجاج والغضب معنى هذا الهتك لم تجب فيه كفارة اليمين.
-
والنذر لمَّا كان داخلًا في اليمين أو مثل اليمين وجبت فيه كفارة اليمين إذا تَعَذَّرَ الوفاءُ به، كما في صحيح مسلم عن عقبة بن عامر عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «كفارة النذر كفارة يمين» (١) ، وقال عقبة بن عامر - رضي الله عنه -: «النذر حَلْفَةٌ» (٢) ، وكالذي روي عن عمر (٣) وجابر (٤) وابن عباس (٥) - رضي الله عنهم - وغيرهم (٦) أنهم جعلوا النذر يمينًا، وهو مذهب أحمد وغيره.