الوجه الثالث
5 paragraphs · vol. 2, p. 109
- vol. 2, p. 109
فهذا إذا علقه تَنجَّز ولم يتوقف على الشرط لقوة نفوذه، وهو إذا عَلَّقه تعليقًا يقصد به الأيمان لم يلزم، فالذي لا يتنجز مع التعليق بل يتأخر إلى وجود الشرط= أولى ألا يلزم إذا قصد به اليمين (١) .
-
وإن أراد أنه لو لم يكن مما يجوز تعليقه في الجملة لم تنعقد به اليمين، لأنه حينئذٍ [٣٢/ ب] معلَّق، وما لا يقبل التعليق لا يصير محلوفًا به إذا عَلَّقَهُ؛ فهذا المعنى ينفعنا لا يضرنا، فإنَّا نسلم أنه مما يقبل التعليق في الجملة، كما أَنَّ النذر يقبل التعليق.
-
وإذا قصد بالتعليق اليمين لم يكن نذرًا، وسواء كان النذر وجوب شيء في الذمة أو ثبوت ذلك في عين معينة.
-
فإذا قال: إِنْ فعلت كذا فهذا البعير هدي وهذه الشاة أضحية وهذه الدار وقف على المساكين وهذا المال صدقة ونحو ذلك، فهو كقوله: فهذا العبد حر، وهذه المرأة طالق، فإنه لو قال: هذا البعير هدي وهذه الشاة أضحية وهذه الدار وقف على المساكين لزم ذلك، كما يلزم إذا قال: هذا العبد حر وهذه المرأة طالق، ثم إذا عَلَّقَ ذلك تعليقًا يقصد به اليمين كان يمينًا مكفَّرة.
-
الوجه الثالث (٢) : أَنْ يقال: هذا الكلام حجة على من يوافقهم المعترض في الفرق بين المُطْلَق والمعلَّق الذين يقولون: إذا قال: إن فعلت كذا فمالي