Library

فصل في واجب الصلاة

6 paragraphs · vol. 1, p. 93

  1. وهو ثمانية عشر شيئا: قراءة الفاتحة,..................................................

    vol. 1, p. 93
  2. ــ

    فصل في بيان واجب الصلاة

    الواجب في اللغة١ يجيء بمعنى اللزوم وبمعنى السقوط وبمعنى الاضطراب وفي الشرع اسم لما لزمنا بدليل فيه شبهة. قال فخر الإسلام وإنما سمي به إما لكونه ساقط عنا علما أو لكونه ساقطا علينا عملا أو لكونه مضطربا بين الفرض والسنة أو بين اللزوم وعدمه. فإنه يلزمنا عملا لا علما انتهى. وشرعت الواجبات لإكمال الفرائض والسنن لإكمال الواجبات. والأدب لإكمال السنة ليكون كل منها حضا لما شرع لتكميله وحكم الواجب استحقاق العقاب بتركه عمدا وعدم إكفار جاحده والثواب بفعله ولزوم سجود السهو لنقض الصلاة بتركه سهوا وإعادتها بتركه عمد أو سقوط الفرض ناقصا إن لم يسجد ولم يعد "وهو" أي الواجب "ثمانية عشر شيئا" الأول وجوب "قراءة الفاتحة" لقوله صلى الله عليه وسلم

    vol. 1, p. 94وضم سورة أو ثلاث آيات في ركعتين غير متعينيتن من الفرض وفي جميع ركعات الوتر والنفل وتعيين القراءة في الأوليين وتقديم الفاتحة على السورة وضم الأنف للجبهة في السجود والإتيان بالسجدة الثانية في كل ركعة قبل الانتقال لغيرها والأطمئنان في الأركان.

  3. والعقود الأول وقراءة التشهد فيه في الصحيح وقراءته.................................

  4. ــ

    "لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب" وهو لنفي الكمال لأنه خبر آحاد لا ينسخ قوله تعالى {فَاقْرَأُوا مَا تَيَسَّرَ} [المزمل: من الآية٢٠] " فوجب العمل به " و " الثاني " ضم سورة " قصيرة " أو ثلاث آيات " قصار لقوله صلى الله عليه وسلم: " لا صلاة لمن لم يقرأ بالحمد لله " وسورة في فريضة أو غيرها " في ركعتين غير متعينتين من الفرض " غير الثنائي وفي جميع الثنائي " و " يجب الضم " في جميع ركعات الوتر " لمشابهة السنة " و " جميع ركعات " النفل " لما روينا لأن كل شفع من النافلة صلاة على حدة " و " يجب " تعيين القراءة " الواجبة " في الأوليين " من الفرض لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على القراءة فيهما " و " يجب " تقديم الفاتحة على " قراءة " السورة " للمواظبة حتى لو قرأ من السورة ابتداء فتذكر يقرأ الفاتحة ثم يقرأ السورة ويسجد للسهو كما لو كرر الفاتحة ثم قرأ السورة " و " يجب " ضم الأنف " أي ما صلب منه " للجبهة في السجود " للمواظبة عليه ولا تجوز الصلاة بالاقتصار على الأنف في السجود على الصحيح " و " يجب مراعاة الترتيب فيما بين السجدتين وهو " الإتيان بالسجدة الثانية في كل ركعة " من الفرض وغيره " قبل الانتقال لغيرها " أي لغير السجدة من باقي أفعال الصلاة للمواظبة فإن فات يسجدها ولو بعد القعود الأخير ثم يعيد القعود " و " يجب " الاطمئنان " وهو التعديل " في الأركان " بتسكين الجوارح في الركوع والسجود حتى تطمئن مفاصله في الصحيح لأنه لتكميل الركن لا سنة كما قاله الجرجاني ولا فرض كما قاله أبو يوسف. ومقتضى الدليل وجوب الاطمئنان أيضا في القومة والجلسة والرفع من الركوع للأمر به في حديث المسي صلاته وللمواظبة على ذلك كله. وإليه ذهب المحقق الكمال بن الهمام وتلميذه ابن أميرحاج وقال إنه الصواب " و " يجب " القعود الأول " في الصحيح ولو كان حكما. وهو قعود المسبوق فيما يقضيه. ولو جلس الأول تبعا للإمام لمواظبة النبي صلى الله عليه وسلم عليه وسجوده للسهو لما تركه وقام ساهيا " و " يجب " قراءة التشهد فيه " أي في الأول وقوله " في الصحيح " متعلق بكل من القعود وتشهده وهو احتراز عن القول بسنتهما أو سنية التشهد وحده للمواظبة " و " يجب " قراءته" أي:

    vol. 1, p. 95في الجلوس الأخير والقيام الى الثالثة من غير تراخ بعد التشهد ولفظ السلام دون عليكم وقنوت الوتر وتكبيرات العيدين وتعيين التكبير لافتتاح كل صلاة لا العيدين خاصة تكبيرة الركوع في ثانية العيدين وجهر الإمام بقراءة الفجر وأوليي العشاءين ولو قضاء والجمعة والعيدين والتراويح والوتر في رمضان والإسرار في الظهر والعصر وفيما بعد أوليي العشاءين ونفل النهار والمنفرد مخير فيما يجهر كمتنفل بالليل ولو ترك السورة في اوليي العشاء قرأها في الأخريين مع الفاتحة جهرا,.....................

  5. ــ

    التشهد "في الجلوس الأخير" أيضا للمواظبة "و" يجب "القيام إلى" الركعة "الثالثة من غير تراخ بعد" قراءة "التشهد" حتى لو زاد عليه بمقدار أداء ركن ساهيا يسجد للسهو لتأخير واجب القيام للثالثة "و" يجب "لفظ السلام" مرتين في اليمين واليسار للمواظبة ولم يكن فرضا لحديث ابن مسعود "دون عليكم" لحصول المقصود بلفظ السلام دون متعلقه ويتجه الوجوب بالمواظبة عليه أيضا "و" يجب قراءة "قنوت الوتر" عند أبي حنيفة وكذا تكبيرة القنوت كما في الجوهرة وعندهما هو كالوتر سنة "و" يجب "تكبيرات العيدين" وكل تكبيرة منها واجبة يجب بتركها سجود السهو "و" يجب "تعيين" لفظ "التكبير لافتتاح كل صلاة" للمواظبة عليه. وقال في الذخيرة ويكره الشروع بغيره في الأصح. وقال السرخسي الأصح أنه لا يكره كما في التبيين فلذا "لا" يختص وجوب الافتتاح بالتكبير في صلاة "العيدين خاصة" خلافا لمن خصه بهما ووجه العموم مواظبة النبي صلى الله عليه وسلم على التكبير عند افتتاح كل صلاة "و" يجب "تكبيرة الركوع في الثانية" أي الركعة الثانية من "العيدين" تبعا لتكبيرات الزوائد فيها لاتصالها بها بخلاف تكبيرة الركوع في الأولى "و" يجب "جهر الإمام بقراءة" ركعتي "الفجر و" قراءة "أوليي العشاءين ولو قضاء" لفعله صلى الله عليه وسلم "و" يجب الجهر بالقراءة في صلاة "الجمعة والعيدين والتراويح والوتر في رمضان" على الإمام للمواظبة والجهر إسماع الغير "و" يجب "الإسرار" وهو إسماع النفس في الصحيح وتقدم "في" جميع ركعات "الظهر والعصر" ولو في جمعهما بعرفة "و" الإسرار "فيما بعد أوليي العشاءين" الثالثة من المغرب وهي والرابعة من العشاء "و" الإسرار في "نفل النهار" للمواظبة على ذلك "والمنفرد" بفرض "مخير فيما يجهر" الإمام فيه وقد بيناه وفيما يقضيه مما سبق في الجمعة والعيدين "كمتنفل بالليل" فإنه مخير ويكتفي بأدنى الجهر فلا يضر ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم جهر في التهجد بالليل وكان يؤنس اليقظان ولا يوقظ الوسنان "ولو ترك السورة في" ركعة من أوليي المغرب أو في جميع "أوليي العشاء قرأها" أي السورة وجوبا على الأصح "في الأخريين" من العشاء والثالثة من المغرب "مع الفاتحة جهرا" بهما على

    vol. 1, p. 96ولو ترك الفاتحة لا يكررها في الأخريين.

  6. ــ

    الأصح ويقدم الفاتحة ثم يقرأ السورة وهو الأشبه وعند بعضهم يقدم السورة وعند بعضهم يترك الفاتحة لأنها غير واجبة ولو تذكر الفاتحة بعد قراءة السورة قبل الركوع يأتي بها ويعيد السورة في ظاهر المذهب كما لو تذكر في الركوع يأتي بها ويعيده "ولو ترك الفاتحة" في الأوليين "لا يكررها في الأخريين" عندهم ويسجد للسهو لأن قراءة الفاتحة في الشفع الثاني مشروعة نفلا وبقراءتها مرة وقع عن الأداء لفوته بمكانه وإذا كررها خالف المشروع إلا في النفل بخلاف السورة فإنها مشروعة نفلا في الأخريين ولم تكرر