الخلاف المذكور في مسائل الباب
44 paragraphs · vol. 2, p. 163
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 163
اتّفق الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى على أَنه يحرم من الرَّضَاع مَا يحرم من النّسَب
-
وَاخْتلفُوا فِي الْعدَد الْمحرم
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك رضعة وَاحِدَة
-
وَقَالَ الشَّافِعِي خمس رَضعَات
-
وَعَن أَحْمد ثَلَاث رِوَايَات خمس وَثَلَاث ورضعة
-
وَاتَّفَقُوا على أَن التَّحْرِيم بِالرّضَاعِ يثبت إِذا حصل وللطفل سنتَانِ
-
وَاخْتلفُوا فِيمَا زَاد على الْحَوْلَيْنِ
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة يثبت إِلَى حَوْلَيْنِ وَنصف
-
وَقَالَ زفر إِلَى ثَلَاث سِنِين
-
وَقَالَ مَالك وَالشَّافِعِيّ وَأحمد الأمد الحولان فَقَط وَاسْتحْسن مَالك أَن يحرم مَا بعدهمَا إِلَى الشَّهْر
-
وَقَالَ دَاوُد رضَاع الْكَبِير يحرم
-
وَهُوَ مُخَالف لكافة الْفُقَهَاء
-
ومحكي عَن عَائِشَة
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الرَّضَاع الْمحرم إِذا كَانَ من لبن أُنْثَى سَوَاء كَانَت بكرا أَو ثَيِّبًا مَوْطُوءَة أَو غير مَوْطُوءَة إِلَّا أَحْمد
-
فَإِنَّهُ يَقُول إِنَّمَا يحصل التَّحْرِيم بِلَبن امْرَأَة ثار لَهَا لبن من الْحمل
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الرجل إِذا در لَهُ لبن فأرضع مِنْهُ طفْلا
-
لم يثبت بِهِ تَحْرِيم
-
وَاتَّفَقُوا على أَن السعوط والوجور يحرم إِلَّا فِي رِوَايَة عَن أَحْمد
-
فَإِنَّهُ شَرط الارتضاع من الثدي
-
وَاتَّفَقُوا على أَن الحقنة بِاللَّبنِ لَا تحرم إِلَّا فِي قَول قديم للشَّافِعِيّ
-
وَهُوَ رِوَايَة عَن مَالك
-
وَاخْتلفُوا فِي اللَّبن إِذا خلط بِالْمَاءِ واستهلك بِطَعَام
-
فَقَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَ اللَّبن غَالِبا حرم أَو مَغْلُوبًا فَلَا
-
وَأما الْمَخْلُوط بِالطَّعَامِ فَلَا يحرم عِنْده بِحَال سَوَاء كَانَ غَالِبا أَو مَغْلُوبًا
-
وَقَالَ مَالك يحرم اللَّبن الْمَخْلُوط بِالْمَاءِ لم يستهلك
-
فَإِن خلط اللَّبن بِمَاء اسْتهْلك اللَّبن فِيهِ من طبيخ أَو دَوَاء أَو غَيره مَا لم يحرم عِنْد جُمْهُور أَصْحَابه وَلم يُوجد لمَالِك فِيهِ نَص
-
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد يتَعَلَّق التَّحْرِيم بِاللَّبنِ المشوب بِالطَّعَامِ وَالشرَاب إِذا سقيه الْمَوْلُود خمس مَرَّات سَوَاء كَانَ اللَّبن مُسْتَهْلكا أَو غَالِبا
-
انْتهى
-
وَيتَفَرَّع على الْخلاف الْمَذْكُور مسَائِل الأولى إِذا ظهر للخنثى الْمُشكل لبن وارتضع مِنْهُ طِفْل وَقُلْنَا بِالصَّحِيحِ إِن اللَّبن لَا يدل على الْأُنُوثَة لم يثبت شَيْء من الْآثَار المترتبة على الرَّضَاع
-
نعم لَو كَانَ الرَّضِيع
vol. 2, p. 164ذكرا فَبلغ
-
جَازَ لَهُ الْخلْوَة بالخنثى لِأَنَّهُ إِن كَانَ رجلا فَوَاضِح
-
وَإِن كَانَ أُنْثَى فَهُوَ أمه بِخِلَاف مَا لَو كَانَ الرَّضِيع أُنْثَى
-
فَإِنَّهُ لَا يجوز
-
وَلَو أَرَادَ الْمَذْكُور وَهُوَ الذّكر بعد الْبلُوغ الْخلْوَة بِأم الْخُنْثَى وَأُخْتهَا لم يجز لاحْتِمَال أَن يكون رجلا
-
الثَّانِيَة شخص مَأْمُور بِفعل إِذا أَتَى بِهِ يتَضَرَّر بِفِعْلِهِ وَهُوَ أَن الْحَاكِم إِذا حكم على مُوَرِثه بِالْقَتْلِ وَقَتله
-
سقط حَقه من الْإِرْث
-
وَكَذَلِكَ الْمُرضعَة إِذا كَانَت لَهَا ضرَّة صَغِيرَة وَلم تُوجد مُرْضِعَة سواهَا يجب عَلَيْهَا للزَّوْج نصف مهر الصَّغِيرَة
-
وَفِي قَول كُله وَيسْقط مهر الْكَبِيرَة إِن كَانَ الْإِرْضَاع قبل الدُّخُول
-
فَائِدَة قَالَ ابْن الملقن فِي عَامَّة السُّؤَال
-
قَالَ أَصْحَابنَا الأمومة ثَلَاثَة