وما يتعلق بها من الأحكام

96 paragraphs · vol. 2, p. 169

Page 1 of 3

  1. الأَصْل فِي وجوب نَفَقَة الزَّوْجَات الْكتاب وَالسّنة

    vol. 2, p. 169
  2. أما الْكتاب فَقَوله تَعَالَى {والوالدات يرضعن أَوْلَادهنَّ حَوْلَيْنِ كَامِلين لمن أَرَادَ أَن يتم الرضَاعَة وعَلى الْمَوْلُود لَهُ رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ}

  3. والمولود لَهُ هُوَ الزَّوْج

  4. وَإِنَّمَا نَص على وجوب نَفَقَة الزَّوْجَة حَال الْولادَة ليدل على أَن النَّفَقَة تجب لَهَا حَال اشتغالها عَن الِاسْتِمْتَاع بالنفاس لِئَلَّا يتَوَهَّم متوهم أَنَّهَا لَا تجب لَهَا

  5. وَقَوله تَعَالَى {فَإِن خِفْتُمْ أَلا تعدلوا فَوَاحِدَة أَو مَا ملكت أَيْمَانكُم ذَلِك أدنى أَلا تعولُوا} قَالَ الشَّافِعِي مَعْنَاهُ أَن لَا تكْثر عيالكم وَمن تمونونه

  6. وَقَالَ إِن أَكثر السّلف قَالَ إِن معنى أَن لَا تعولُوا أَن لَا تَجُورُوا

  7. يُقَال عَال يعول

  8. إِذا جَار وأعال يعيل إِذا كثرت عِيَاله إِلَّا زيد بن أسلم

  9. فَإِنَّهُ قَالَ مَعْنَاهُ أَن لَا تكْثر عيالكم

  10. وَقَول النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم يشْهد لذَلِك حَيْثُ قَالَ ابدأ بِنَفْسِك ثمَّ بِمن تعول

  11. وَيدل على وجوب نَفَقَة الزَّوْجَات قَوْله تَعَالَى {الرِّجَال قوامون على النِّسَاء بِمَا فضل الله بَعضهم على بعض وَبِمَا أَنْفقُوا من أَمْوَالهم} وَقَوله تَعَالَى {لينفق ذُو سَعَة من سعته وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه فلينفق مِمَّا آتَاهُ الله لَا يُكَلف الله نفسا إِلَّا مَا آتاها سَيجْعَلُ الله بعد عسر يسرا} وَقَوله وَمن قدر عَلَيْهِ رزقه أَي ضيق عَلَيْهِ

  12. وَمن السّنة مَا روى حَكِيم بن مُعَاوِيَة الْقشيرِي عَن أَبِيه

  13. قَالَ قلت يَا رَسُول الله مَا حق الزَّوْجَة فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم أَن تطعمها إِذا طعمت وَأَن تكسوها إِذا اكتسيت

    vol. 2, p. 170وروى جَابر أَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خطب النَّاس وَقَالَ اتَّقوا الله فِي النِّسَاء فَإِنَّكُم أَخَذْتُمُوهُنَّ بأمانة الله

  14. واستحللتم فروجهن بِكَلِمَة الله

  15. ولهن عَلَيْكُم رزقهن وكسوتهن بِالْمَعْرُوفِ

  16. وروى أَبُو هُرَيْرَة أَن رجلا أَتَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  17. فَقَالَ يَا رَسُول الله عِنْدِي دِينَار

  18. فَقَالَ أنفقهُ على نَفسك

  19. فَقَالَ عِنْدِي آخر

  20. فَقَالَ أنفقهُ على ولدك

  21. فَقَالَ عِنْدِي آخر

  22. فَقَالَ أنفقهُ على أهلك

  23. فَقَالَ عِنْدِي آخر

  24. فَقَالَ أنفقهُ على خادمك

  25. فَقَالَ عِنْدِي آخر

  26. فَقَالَ أَنْت أعلم بِهِ

  27. وَالْمرَاد بالأهل هَهُنَا الزَّوْجَة

  28. بِدَلِيل مَا روى أَبُو سعيد المَقْبُري أَن أَبَا هُرَيْرَة كَانَ إِذا روى هَذَا الحَدِيث ولدك يَقُول أنْفق عَليّ

  29. إِلَى من تَكِلنِي وزوجك تَقول أنْفق عَليّ أَو طَلقنِي وخادمك يَقُول أنْفق عَليّ أَو بِعني

  30. وروت عَائِشَة رَضِي الله عَنْهَا أَن هِنْد امْرَأَة أبي سُفْيَان جَاءَت إِلَى النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم

  31. فَقَالَت يَا رَسُول الله إِن أَبَا سُفْيَان رجل شحيح وَإنَّهُ لَا يعطيني وَوَلَدي إِلَّا مَا أَخَذته مِنْهُ سرا وَلَا يعلم

  32. فَهَل عَليّ فِي ذَلِك شَيْء فَقَالَ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم خذي مَا يَكْفِيك وولدك بِالْمَعْرُوفِ

  33. قَالَ أَصْحَابنَا فِي هَذَا الْخَبَر فَوَائِد

  34. أَحدهَا وجوب نَفَقَة الزَّوْجَة

  35. الثَّانِيَة وجوب نَفَقَة الْوَلَد

    vol. 2, p. 171الثَّالِثَة أَن نَفَقَة الزَّوْجَة مُقَدّمَة على نَفَقَة الْوَلَد لِأَنَّهُ قدم فِي الحكم نَفَقَتهَا على نَفَقَة الْوَلَد

  36. الرَّابِعَة أَن نَفَقَة الْوَلَد على الْكِفَايَة

  37. الْخَامِسَة أَن للْمَرْأَة أَن تخرج من بَيتهَا لحَاجَة لَا بُد مِنْهَا لِأَن النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لم يُنكر عَلَيْهَا الْخُرُوج

  38. السَّادِسَة أَن للْمَرْأَة أَن تستفتي الْعلمَاء

  39. السَّابِعَة أَن صَوت الْمَرْأَة لَيْسَ بِعَوْرَة

  40. الثَّامِنَة إِن تَأْكِيد الْكَلَام جَائِز لِأَنَّهَا قَالَت إِن أَبَا سُفْيَان رجل والشحيح من منع حَقًا عَلَيْهِ