وما يتعلق بها من الأحكام
57 paragraphs · vol. 2, p. 188
Page 1 of 2
- vol. 2, p. 188
الْحَضَانَة حفظ من لَا يسْتَقلّ بِنَفسِهِ وتربيته بِمَا يصلحه ووقايته عَمَّا يُؤْذِيه
-
وَهِي ولَايَة
-
لَكِنَّهَا بالإناث أليق
-
وأولاهن الْأُم
-
وَشَرطهَا الْعَدَالَة وَالْحريَّة وَالْإِسْلَام للْمُسلمِ
-
فَلَو كَانَ مُسلما وَالأُم كَافِرَة
-
فحضانته لأقاربه الْمُسلمين
-
فَإِن لم يكن فعلى الْمُسلمين والمؤنة فِي مَاله
-
فَإِن لم يكن فعلى أمه إِن كَانَت موسرة
-
وَإِلَّا فَهُوَ من محارم الْمُسلمين
-
وَولد الذميين أمه أَحَق بحضانته
-
فَإِن وصف بِالْإِسْلَامِ نزع مِنْهُم
-
والمحضون من لَا يسْتَقلّ بمراعاة نَفسه وَلَا يَهْتَدِي لمصالحه لصِغَر أَو جُنُون أَو خبل وَقلة تَمْيِيز
-
فَإِذا بَانَتْ الزَّوْجَة وَبَينهمَا ولد
-
نظرت فَإِن كَانَ بَالغا رشيدا لم يجْبر على الْكَوْن مَعَ أَحدهمَا بل يجوز لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُمَا
-
إِلَّا أَن الْمُسْتَحبّ لَهُ أَن ينْفَرد عَنْهُمَا كَيْلا يَنْقَطِع بره وخدمته عَنْهُمَا
-
وَهل يكره لَهُ الِانْفِرَاد عَنْهُمَا ينظر فِيهِ
-
فَإِن كَانَ رجلا لم يكره لَهُ الِانْفِرَاد عَنْهُمَا
-
وَإِن كَانَت امْرَأَة فَإِن كَانَت بكرا كره لَهَا الِانْفِرَاد عَنْهُمَا
-
لِأَنَّهَا لم تجرب الرِّجَال وَلَا يُؤمن أَن تخدع
-
وَإِن كَانَت ثَيِّبًا فَارقهَا زَوجهَا لم يكره لَهَا الِانْفِرَاد عَنْهُمَا
-
لِأَنَّهَا قد جربت الرِّجَال وَلَا يخْشَى عَلَيْهَا أَن تخدع
-
وَقَالَ مَالك يجب على الِابْنَة أَن لَا تفارق أمهَا حَتَّى تتَزَوَّج وَيدخل بهَا الزَّوْج
-
وَمَوْضِع الدَّلِيل أَنَّهَا إِذا بلغت رَشِيدَة ارْتَفع الْحجر عَنْهَا
-
فَكَانَ لَهَا أَن تنفرد بِنَفسِهَا وَلَا اعْتِرَاض عَلَيْهَا كَمَا لَو تزوجت من بَانَتْ مِنْهُ
-
وَإِن كَانَ الْوَلَد صَغِيرا لَا يُمَيّز وَهُوَ الَّذِي لَهُ دون سبع أَو أَكثر إِلَّا أَنه مَجْنُون أَو مختلط الْعقل وَجَبت حضانته
-
لِأَنَّهُ إِذا ترك مُنْفَردا ضَاعَ
vol. 2, p. 189والحضانة هِيَ كَفَالَة الطِّفْل
-
وَالْأَصْل فِيهَا قَوْله تَعَالَى {وكفلها زَكَرِيَّا} وَالنَّبِيّ صلى الله عَلَيْهِ وَسلم كفله أَبُو طَالب وحضنته حليمة مُدَّة رضاعه صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
ونتيجة الْحَضَانَة حفظ من لَا يسْتَقلّ بأموره كَمَا تقدم وَالأُم أولى بهَا ثمَّ أمهاتها المدليات بالإناث
-
وَيقدم مِنْهُم الْقُرْبَى فالقربى
-
والجديد أَنه يقدم بعدهن أم الْأَب ثمَّ أمهاتها المدليات بالإناث ثمَّ أم أَب الْأَب كَذَلِك ثمَّ أم أَب الْجد كَذَلِك
-
وَتقدم الْأَخَوَات على الخالات والخالات على بَنَات الْأَخَوَات
-
وَتقدم بَنَات الْإِخْوَة وَبَنَات الْأَخَوَات على العمات
-
وَتقدم الْأُخْت من الْأَبَوَيْنِ على الْأُخْت من الْأَب وَالْأُخْت من الْأُم
-
وَتقدم الْأُخْت من الْأَب على الْأُخْت من الْأُم
-
وَتقدم الْخَالَة والعمة من الْأَب على الْخَالَة والعمة من الْأُم
-
وَأما الذُّكُور فالمحرم الْوَارِث كَالْأَبِ وَالْجد وَالْأَخ وَابْن الْأَخ وَالْعم لَهُم الْحَضَانَة
-
كترتيب الْعَصَبَات
-
وَالْوَارِث الَّذِي لَيْسَ بِمحرم كَابْن الْعم لَهُ الْحَضَانَة لَكِن إِن كَانَت صَغِيرَة فِي حد تشْتَهى لم تسلم إِلَيْهِ بل إِلَى بنته أَو امْرَأَة ثِقَة بِعَينهَا
-
وَالْأَظْهَر أَن الْمحرم الَّذِي لَيْسَ بوارث كالخال وَأبي الْأُم والقريب الَّذِي لَيْسَ بوارث وَلَا محرم كَابْن الْخَال وَابْن الْعمة لَا حضَانَة لَهما