فصل وأما صور المجالس الحكمية

420 paragraphs · vol. 2, p. 236

Page 8 of 11

  1. فَذكر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَن لَهُ بَيِّنَة تشهد لَهُ بذلك

    vol. 2, p. 245
  2. وَسَأَلَ الْإِذْن فِي إحضارها

  3. فَأذن لَهُ الْحَاكِم

  4. فأحضر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور جمَاعَة من الْمُسلمين

  5. وهم فلَان وَفُلَان وَفُلَان

  6. فَشَهِدُوا عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور كَانَ بَينه وَبَين مورث الْمُدَّعِي الْمَذْكُور عَدَاوَة ظَاهِرَة لَا يُشَارِكهُ غَيره فِيهَا

  7. ثمَّ أحضر بَيِّنَة أُخْرَى

  8. وهم فلَان وَفُلَان وَفُلَان فَشَهِدُوا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن الْمُدَّعِي الْمَذْكُور وَهُوَ فلَان وجد قَتِيلا فِي محلّة الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَو قريته

  9. وَسمع الْحَاكِم شَهَادَتهم

  10. وَقبلهَا لما رأى مَعَه قبُولهَا شرعا

  11. وَتبين أَن ذَلِك لوث عِنْده اسْتحق الْمُدَّعِي بذلك الْقسَامَة الشَّرْعِيَّة وَاسْتِحْقَاق الدِّيَة

  12. وَأَن مذْهبه اقْتضى أَن الْمُدَّعِي يبْدَأ فَيحلف خمسين يَمِينا بِاللَّه الْعَظِيم الْأَيْمَان الشَّرْعِيَّة الجامعة لمعاني الْحلف شرعا أَن الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور قتل مُوَرِثه الْمَذْكُور وَأَنه ضربه بِسيف أَو بِكَذَا فَمَاتَ مِنْهُ وَأَنه كَانَ بَينهمَا عَدَاوَة ظَاهِرَة لَا يُشَارِكهُ غَيره مَعَه فِيهَا

  13. فَحلف على ذَلِك كَذَلِك

  14. وَلما استوفيت الْأَيْمَان الشَّرْعِيَّة مِنْهُ على الْوَجْه المشروح أَعْلَاهُ

  15. وَثَبت ذَلِك جَمِيعه عِنْد الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الثُّبُوت الشَّرْعِيّ أعلم الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور أَن الْمُدَّعِي الْمَذْكُور اسْتوْجبَ الدِّيَة

  16. فَعِنْدَ ذَلِك سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم لَهُ بدية قتيله على مُقْتَضى مذْهبه ومعتقد مقلده

  17. وَهِي مائَة من الْإِبِل من ثَلَاثَة أَسْنَان ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة فِي بطونها أَوْلَادهَا

  18. فَذكر الْمُدَّعِي الْمَذْكُور أَن الْإِبِل غير مَوْجُودَة الْآن هَهُنَا

  19. وَأَنَّهَا أعوزت

  20. وَسَأَلَ الْعُدُول عَنْهَا إِلَى الدَّرَاهِم

  21. فَأجَاب الْمُدَّعِي الْمَذْكُور إِلَى ذَلِك

  22. وَسَأَلَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم لَهُ بدية قتيله بِاثْنَيْ عشر ألف دِرْهَم عِنْد إعواز الْإِبِل

  23. وَعدم وجودهَا

    vol. 2, p. 246فَإِن كَانَ أقسم على قتل الْعمد حكم للْمُدَّعِي بِالدِّيَةِ فِي مَال الْمُدعى عَلَيْهِ

  24. وَإِن كَانَ أقسم على شبه الْعمد أَو الْخَطَأ حكم بِالدِّيَةِ على الْعَاقِلَة وَيَقُول فَأَجَابَهُ إِلَى سُؤَاله وَحكم لَهُ بذلك لجوازه عِنْده شرعا حكما شَرْعِيًّا إِلَى آخِره مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ

  25. وَإِن كَانَ أقسم على قتل الْعمد

  26. فَيَقُول وَحكم لَهُ بذلك فِي مَال الْمُدعى عَلَيْهِ

  27. وَإِن كَانَ أقسم على شبه الْعمد أَو الْخَطَأ

  28. فَيَقُول وَحكم لَهُ بذلك على عَاقِلَة الْمُدعى عَلَيْهِ

  29. وهم أَقَاربه على تَرْتِيب الْمِيرَاث

  30. فَإِن لم يقدر على تحملهَا الْأَقَارِب حمل مَعَهم الأباعد بقسطهم فِي ثَلَاث سِنِين على كل مِنْهُم ربع دِينَار ويكمل على نَحْو مَا سبق

  31. وَصُورَة الدَّعْوَى فِي ذَلِك على مَذْهَب الإِمَام أَحْمد رَحمَه الله تَعَالَى حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الْحَنْبَلِيّ فلَان وَفُلَان

  32. وَادّعى الْحَاضِر الثَّانِي لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَو أحضر مَعَه جمَاعَة وَيذكر أَسْمَاءَهُم وَإِن كَانَ المدعون جمَاعَة

  33. فيذكر أَسْمَاءَهُم وَادّعى عَلَيْهِ أَو وَادعوا عَلَيْهِم لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ وَيذكر نوعا من الْأَنْوَاع الْمُوجبَة للقسامة عِنْد أَحْمد مثل أَن يكون اللوث الْعَدَاوَة الظَّاهِرَة والعصبية كَمَا بَين الْقَبَائِل إِذا طَالب بَعضهم بَعْضًا بِالدَّمِ أَو يكون اللوث مَا بَين أهل الْبَغي وَأهل الْعدْل

  34. وَهُوَ اخْتِيَار عَامَّة أَصْحَابه أَو يُوجد قَتِيل فِي صحراء بادية

  35. وَعِنْده رجل بِسيف مُجَرّد ملطخ بِالدَّمِ

  36. وَمثله يقتل أَو يَجِيء شُهُود من فساق وَنسَاء وصبيان أَن فلَانا قتل فلَانا

  37. أَو يشْهد بِهِ رجل وَاحِد عدل أَو يدْخل قوم دَارا فَيَتَفَرَّقُونَ عَن قَتِيل ثمَّ يَقُول وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك

  38. فَسَأَلَهُ الْحَاكِم

  39. فَأجَاب بالإنكار

  40. فَإِن كَانَ قد ادّعى أَنه كَانَ بَينه وَبَين الْمَقْتُول عَدَاوَة ظَاهِرَة أَقَامَ الْبَيِّنَة