فصل وأما صور المجالس الحكمية
420 paragraphs · vol. 2, p. 236
Page 7 of 11
- vol. 2, p. 244
وَذكر أَن لَهُ بَيِّنَة شَرْعِيَّة تشهد أَنه جرحه
-
وَأَنه عَاشَ بعد ذَلِك وَأكل وَشرب ثمَّ مَاتَ أَو يَقُول وَادّعى أَنه لما التقى الفئتان وانفصلتا فَوجدَ مورثي قَتِيلا بَينهمَا
-
وَقد عينت هَذِه الدَّعْوَى عَلَيْهِ بِالْقَتْلِ
-
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
-
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم
-
فَأجَاب بالإنكار
-
فَذكر الْمُدَّعِي أَن لَهُ بَيِّنَة تشهد لَهُ أَن مُوَرِثه أشهد عَلَيْهِ قبل مَوته بالتدمية
-
وَأَنه قَالَ دمي عِنْد فلَان أَو تشهد أَنهم رَأَوْا الْمَقْتُول فِي مَكَان خَال من النَّاس
-
وَأَن هَذَا الْمُدعى عَلَيْهِ وَاقِف على رَأسه رَافع السِّلَاح مخضب بالدماء أَو غير ذَلِك مِمَّا تقدم ذكره من الْأَسْبَاب وَسَأَلَ الْإِذْن فِي إحضارها
-
فَأذن لَهُ الْحَاكِم فأحضرهم
-
وهم فلَان وَفُلَان وَفُلَان
-
فَشَهِدُوا لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ بذلك
-
وَسمع الْحَاكِم شَهَادَتهم وَقبلهَا
-
وَأوجب على الْمُدَّعِي خمسين يَمِينا أَن الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عمد إِلَى مُوَرِثه وَقَتله عمدا ظلما وعدوانا
-
فبذل الْيَمين وَحلف خمسين يَمِينا بِاللَّه الْعَظِيم الَّذِي لَا إِلَه إِلَّا هُوَ عَالم الْغَيْب وَالشَّهَادَة الرَّحْمَن الرَّحِيم أيمانا شَرْعِيَّة مستوفاة جَامِعَة لمعاني الْحلف شرعا أَن هَذَا الْحَاضِر عمد إِلَى مُوَرِثه وَقَتله ظلما وعدوانا بِغَيْر حق
-
وَسَأَلَ الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور عَن دَافع شَرْعِي
-
فَلم يَأْتِ بدافع
-
فَحِينَئِذٍ سَأَلَ الْمُدَّعِي الْمَذْكُور الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ الحكم عَلَيْهِ بِالْقصاصِ
-
فَسَأَلَ الْمُدعى عَلَيْهِ الْمَذْكُور الْعُدُول إِلَى الدِّيَة
-
فَأَجَابَهُ الْمُدَّعِي إِلَى ذَلِك
-
فوداه بِمِائَة من الْإِبِل من ثَلَاثَة أَسْنَان ثَلَاثُونَ حقة وَثَلَاثُونَ جَذَعَة وَأَرْبَعُونَ خلفة فِي بطونها أَوْلَادهَا
-
وأحضر ذَلِك إِلَيْهِ
-
وَسلمهُ إِيَّاه
-
فتسلمه كتسلم مثله لمثل ذَلِك
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
-
وَإِن رد الْمُدَّعِي الْأَيْمَان على الْمُدعى عَلَيْهِ
-
فَإِن حلف خمسين يَمِينا أَنه مَا قَتله
vol. 2, p. 245وَلَا علم لَهُ قَاتلا برىء
-
وَإِن نكل عَن الْيَمين لَزِمته الدِّيَة فِي مَاله وَلَا يلْزم الْعَاقِلَة شَيْء
-
لِأَن النّكُول عِنْده كالاعتراف
-
والعاقلة لَا تحمل الِاعْتِرَاف
-
وَذَلِكَ إِذا كَانَ الْقَتْل خطأ
-
كَمَا تقدم
-
صُورَة الْقسَامَة على مَذْهَب الإِمَام الشَّافِعِي رَحمَه الله تَعَالَى حضر إِلَى مجْلِس الحكم الْعَزِيز الْفُلَانِيّ الشَّافِعِي فلَان وَفُلَان
-
وَادّعى الْحَاضِر الأول على الثَّانِي لَدَى الْحَاكِم الْمشَار إِلَيْهِ أَن مُوَرِثه وجد قَتِيلا فِي قَرْيَة الْمُدعى عَلَيْهِ أَو فِي محلته
-
وَأَنه كَانَ بَينهمَا عَدَاوَة ظَاهِرَة لَا يُشَارِكهُ غَيره فِيهَا
-
وَأَن ذَلِك بِمُقْتَضى وجود الشَّرْطَيْنِ الْمَذْكُورين لوث
-
وَسَأَلَ سُؤَاله عَن ذَلِك
-
فَسَأَلَهُ الْحَاكِم عَن ذَلِك
-
فَأجَاب بالإنكار