الخلاف المذكور في مسائل الباب
28 paragraphs · vol. 2, p. 331
- vol. 2, p. 331
الْقِسْمَة جَائِزَة بالِاتِّفَاقِ فِيمَا يقبل الْقِسْمَة إِذْ الشُّرَكَاء قد يتضررون بالمشاركة
-
وَاخْتلف الْأَئِمَّة رَحِمهم الله تَعَالَى هَل هِيَ بيع أم إِفْرَاز قَالَ أَصْحَاب أبي حنيفَة الْقِسْمَة تكون بِمَعْنى البيع وَهُوَ فِيمَا يتَفَاوَت كالعقار وَالثيَاب
-
وَلَا يجوز بَيْعه مُرَابحَة
-
وَالَّتِي هِيَ فِيهِ بِمَعْنى الْإِفْرَاز هُوَ فِيمَا لَا يتَفَاوَت
vol. 2, p. 332كالمكيلات والموزونات والمعدودات الَّتِي لَا تَتَفَاوَت كالجوز وَالْبيض
-
فَهِيَ فِي هَذِه إِفْرَاز وتمييز حق حَتَّى إِن لكل وَاحِد أَن يَبِيع نصِيبه مُرَابحَة
-
وَقَالَ مَالك إِن تَسَاوَت الْأَعْيَان وَالصِّفَات كَانَت إفرازا
-
وَإِن اخْتلفت كَانَت بيعا
-
وَللشَّافِعِيّ قَولَانِ
-
أَحدهمَا هِيَ بيع
-
وَالثَّانِي إِفْرَاز
-
وَالَّذِي تقرر من مذْهبه آخرا أَن الْقِسْمَة ثَلَاثَة أَنْوَاع
-
الأول بالأجزاء كمثلي وَدَار متفقة الْأَبْنِيَة وَأَرْض متشابهة الْأَجْزَاء
-
فتعدل السِّهَام ثمَّ يقرع
-
الثَّانِي بالتعديل
-
كأرض تخْتَلف قيمَة أَجْزَائِهَا بِحَسب قُوَّة إنبات وَقرب مَاء
-
الثَّالِث بِالرَّدِّ بِأَن يكون فِي أحد الْجَانِبَيْنِ بِئْر أَو شجر لَا يُمكن قسمته
-
فَيرد من يَأْخُذ قسط قِيمَته
-
فقسمة الرَّد وَالتَّعْدِيل بيع وَقِسْمَة الْأَجْزَاء إِفْرَاز
-
وَقَالَ أَحْمد هِيَ إِفْرَاز
-
فعلى قَول من يَرَاهَا إفرازا يجوز عِنْد قسْمَة الثِّمَار الَّتِي يجْرِي فِيهَا الرِّبَا بالخرص
-
وَمن يَقُول إِنَّهَا بيع يمْنَع ذَلِك
-
وَلَو طَالب أحد الشَّرِيكَيْنِ بِالْقِسْمَةِ وَكَانَ فِيهَا ضَرَر على الآخر
-
قَالَ أَبُو حنيفَة إِن كَانَ الطَّالِب للْقِسْمَة مِنْهُمَا هُوَ المتضرر بِالْقِسْمَةِ لَا يقسم
-
وَإِن كَانَ الطَّالِب لَهَا ينْتَفع أجبر الْمُمْتَنع مِنْهُمَا عَلَيْهَا
-
وَقَالَ مَالك يجْبر الْمُمْتَنع على الْقِسْمَة بِكُل حَال
-
ولأصحاب الشَّافِعِي إِذا كَانَ الطَّالِب هُوَ المتضرر وَجْهَان
-
أصَحهمَا يجْبر
-
وَقَالَ أَحْمد لَا يقسم ذَلِك بل يُبَاع وَيقسم ثمنه