فصل ومن ملك أبويه
295 paragraphs · vol. 2, p. 424
Page 1 of 8
- vol. 2, p. 424
أَو أَوْلَاده أَو أجداده أَو جداته قربوا أَو بعدوا فبنفس الْملك يعتقون عَلَيْهِ عِنْد مَالك
-
وَكَذَلِكَ عِنْده إِذا ملك إخْوَته أَو أخواته من قبل الْأُم أَو الْأَب
-
وَقَالَ أَبُو حنيفَة يعْتق هَؤُلَاءِ عَلَيْهِ وكل ذِي رحم محرم عَلَيْهِ من جِهَة النّسَب
-
وَلَو كَانَت امْرَأَة لم يجز لَهُ تزَوجهَا
-
وَقَالَ الشَّافِعِي من ملك أَصله من جِهَة الْأَب أَو الْأُم أَو فَرعه وَإِن سفل ذكرا كَانَ أَو أُنْثَى عتق عَلَيْهِ سَوَاء اتّفق الْوَلَد وَالْوَالِد أَو اخْتلفَا وَسَوَاء ملكه قهرا بِالْإِرْثِ أَو اخْتِيَارا كالشراء وَالْهِبَة
-
وَقَالَ دَاوُد لَا عتق بِقرَابَة
-
وَلَا يلْزمه إِعْتَاق من ذكر
-
انْتهى
-
فرع شخص عتق عَلَيْهِ رَقِيق وَلَا وَلَاء لَهُ وَصورته مَا إِذا شهد بحريّة عبد ثمَّ اشْتَرَاهُ
-
فَإِنَّهُ يعْتق عَلَيْهِ وَلَا وَلَاء لَهُ وَلَا للْبَائِع
-
المصطلح وَهُوَ يشْتَمل على صور حكمِيَّة وأهلية وَلها عمد ذكر الْمُعْتق وَنسبه وَذكر العَبْد وَصفته وحليته وَأَنه أعْتقهُ لله من غير عوض وَأَنه لَا سَبِيل لَهُ عَلَيْهِ بعد عتقه إِلَّا سَبِيل الْوَلَاء الشَّرْعِيّ وَذكر إِقْرَار العَبْد لَهُ بسابق الرّقّ والعبودية إِلَى حِين الْعتْق
-
وَوُقُوع ذَلِك فِي حَال صِحَة العقد وَالْبدن وَجَوَاز الْأَمر وَمَعْرِفَة الشُّهُود بهما والتاريخ
-
لَطِيفَة نذكرها على سَبِيل الْبركَة
-
قَالَ الْأَصْمَعِي سَمِعت شبيبا يَقُول كُنَّا فِي طَرِيق مَكَّة
-
فجَاء أَعْرَابِي فِي يَوْم صَائِف شَدِيد الْحر وَمَعَهُ جَارِيَة سَوْدَاء وصيفة
-
فَقَالَ أفيكم كَاتب فَقُلْنَا نعم
-
وَحضر غداؤنا فَقُلْنَا لَهُ أصب من طعامنا
-
فَقَالَ إِنِّي صَائِم
-
فَقُلْنَا أَفِي هَذَا الْحر الشَّديد وجفاء الْبَادِيَة تَصُوم فَقَالَ إِن الدُّنْيَا كَانَت وَلم أكن فِيهَا
-
وَتَكون وَلَا أكون فِيهَا وَإِنَّمَا لي مِنْهَا أَيَّام قَلَائِل وَمَا أحب أَن أعين أيامي ثمَّ نبذ إِلَيْنَا الصَّحِيفَة
-
وَقَالَ اكْتُبْ وَلَا تزد على مَا أَقُول لَك حرفا هَذَا مَا أعتق عبد الله بن عقيل الْكلابِي جَارِيَة سَوْدَاء يُقَال لَهَا لؤلؤة لابتغاء وَجه الله تَعَالَى وَجَوَاز الْعقبَة الْعُظْمَى وَأَنه لَا سَبِيل لي عَلَيْهَا إِلَّا الْوَلَاء
-
والْمنَّة لله الْوَاحِد القهار
-
قَالَ الْأَصْمَعِي فَحدثت بِهَذَا الرشيد فَأمر أَن يَشْتَرِي لَهُ ألف نسمَة ويعتقون وَيكْتب لَهُم هَذَا الْكتاب
-
وَأما الصُّور فَمِنْهَا صُورَة أَهْلِيَّة أعتق فلَان أَو أشهد على نَفسه فلَان أَنه أعتق مَمْلُوكه فلَانا وَيذكر
vol. 2, p. 425جنسه وَصفته وحليته الْمُسلم الدّين الْبَالِغ الْمُعْتَرف لسَيِّده الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية إِلَى حِين هَذَا الْعتْق وَهُوَ مَعْرُوف لشهوده عتقا صَحِيحا شَرْعِيًّا محررا مُنجزا مرضيا ابْتِغَاء وَجه الله الْكَرِيم وطلبا لثوابه الجسيم أَو وطلبا لما عِنْده من الزلفى وَالنَّعِيم الْمُقِيم صَار بِهِ فلَان الْعَتِيق الْمَذْكُور حرا من أَحْرَار الْمُسلمين لَهُ مَا لَهُم وَعَلِيهِ مَا عَلَيْهِم لَا سَبِيل لأحد عَلَيْهِ بِوَجْه رق وَلَا عبودية إِلَّا سَبِيل الْوَلَاء الشَّرْعِيّ
-
فَإِنَّهُ لمعتقه الْمَذْكُور وَلمن يسْتَحقّهُ من بعده شرعا
-
وَإِن شَاءَ كتب بعد قَوْله وَالنَّعِيم الْمُقِيم وَعمل بقول النَّبِي عَلَيْهِ أفضل الصَّلَاة وَالتَّسْلِيم من أعتق نسمَة مُؤمنَة أعتق الله تَعَالَى بِكُل عُضْو مِنْهَا عضوا مِنْهُ من النَّار حَتَّى الْفرج بالفرج صَار بذلك فلَان الْعَتِيق الْمَذْكُور حرا من أَحْرَار الْمُسلمين
-
وَخرج بِهَذَا الْعتْق من ضيق الْعُبُودِيَّة إِلَى سَعَة الْحُرِّيَّة
-
أَو يَقُول خرج الْمُعْتق الْمَذْكُور بِهَذَا الْعتْق من ربقة الرّقّ إِلَى سَعَة الْعتْق
-
وكل ذَلِك حسن مهما أَرَادَ مِنْهُ كتبه
-
ثمَّ يَقُول وَأشْهد كل مِنْهُمَا عَلَيْهِ بذلك فِي حَال الصِّحَّة والسلامة والطواعية وَالِاخْتِيَار
-
وَجَوَاز الْأَمر شرعا فِي تَارِيخ كَذَا
-
وَكَذَلِكَ يكْتب فِي عتق الْجَارِيَة
-
فَيَقُول أعتق فلَان جَارِيَته فُلَانَة وَيذكر جِنْسهَا ونوعها وصفتها وحليتها المدعوة فُلَانَة
-
الْمسلمَة الدّين الْبَالِغ الْبكر أَو الثّيّب المعترفة لمعتقها الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية إِلَى حِين صُدُور هَذَا الْعتْق عتقا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
صُورَة عتق بِلَفْظ التَّحْرِير حرر فلَان رَقَبَة عَبده فلَان الْمُسلم الدّين الْبَالِغ الْمُعْتَرف لمحرره الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية إِلَى حِين صُدُور هَذَا التَّحْرِير تحريرا صَحِيحا شَرْعِيًّا إِلَى آخِره ويكمل على نَحْو مَا تقدم شَرحه
-
صُورَة أُخْرَى بِلَفْظ الفك فك فلَان رَقَبَة عَبده فلَان ابْن عبد الله الْمُعْتَرف للفاك بِالرّقِّ والعبودية إِلَى حِين صُدُور هَذَا الفك الْمَعْرُوف لشهوده فكا صَحِيحا شَرْعِيًّا نوى بِهِ الْعتْق الصَّحِيح الصَّرِيح
-
ويكمل على نَحْو مَا سبق
-
صُورَة الْعتْق بالكنايات أقرّ فلَان أَنه شافه عَبده فلَانا الْفُلَانِيّ بِأَن قَالَ لَهُ لَا خدمَة لي عَلَيْك أَو لَا ملك لي عَلَيْك أَو لَا يدلى عَلَيْك أَو لَا سُلْطَان لي عَلَيْك
vol. 2, p. 426وَنوى بقوله ذَلِك الْعتْق لعَبْدِهِ الْمَذْكُور فبمقتضى ذَلِك عتق عَلَيْهِ
-
وَصَارَ حرا من أَحْرَار الْمُسلمين