الفصل الثالث في الألقاب التي اصطلح الناس عليها
348 paragraphs · vol. 2, p. 466
Page 9 of 9
- vol. 2, p. 479
فاتفقوا على أَن يؤرخوا بِالْهِجْرَةِ
-
ثمَّ اخْتلفُوا فِيمَا يبدأون بِهِ من الشُّهُور
-
فَقَالَ عبد الرَّحْمَن بن عَوْف ابدأ برجب
-
فَإِنَّهُ أول الْأَشْهر الْحرم
-
وَقَالَ طَلْحَة ابدأ برمضان
-
فَإِنَّهُ شهر الْأمة
-
وَفِيه أنزل الْقُرْآن
-
وَقَالَ عَليّ ابدأ بالمحرم
-
لِأَنَّهُ أول السّنة
-
وَمن الْأَشْهر الْحرم
-
وَقيل إِنَّمَا أَشَارَ بالمحرم عُثْمَان بن عَفَّان رَضِي الله عَنْهُم
-
فاستقر الْحَال على ذَلِك
-
وَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا قد ذكر الله التَّارِيخ فِي كِتَابه
-
فَقَالَ تَعَالَى {يَسْأَلُونَك عَن الْأَهِلّة قل هِيَ مَوَاقِيت للنَّاس وَالْحج} وَقَالَ قَتَادَة فِي تَفْسِير الْآيَة جعلهَا الله تَعَالَى مَوَاقِيت لصوم الْمُسلمين وإفطارهم وحجهم ومناسكهم
-
وَعدد نِسَائِهِم وَغير ذَلِك وَالله أعلم بِمَا يصلح خلقه انْتهى
-
هَذَا آخر مَا انتقيناه من جَوَاهِر الْعُقُود وَنِهَايَة مَا أردناه من تَقْرِير مصطلح الموقعين وَالشُّهُود الْجَارِي على الرَّسْم الْمَعْهُود
-
وَإنَّهُ لكتاب اشْتَمَل على مَادَّة من الْعَالم وافرة وَخص من الْفَوَائِد بجملة إِذا تصرف الْمُتَصَرف فِيهَا أحرز الْجَوَاهِر الفاخرة مطالعه لَا يحْتَاج مَعَ سلوك منهاجه القويم إِلَى تَنْبِيه
-
وَلَا يفْتَقر فِي مؤاخاة الاسترشاد بِهِ إِلَى كَاف تَشْبِيه
-
وَأَنا أناشد الله تَعَالَى من وقف عَلَيْهِ من حبر بليغ الْقَلَم منيره أَو بَحر اللِّسَان غواصه وَالْكَلَام جوهره أَن يعاملني عِنْد الْوُقُوف عَلَيْهِ بإغضائه وصفحه وَأَن يسدد مَا يَقع عَلَيْهِ طرف تَأمله وانتقاده من الْخلَل كاشفا ظلام عَيْني بإسفار صبحه وتمحيص نصحه حَامِلا كل قَول يستغربه أَو يستهجنه على أحْسنه رادا كل لَفْظَة فظة إِلَى أوضح معنى وأبينه فَأَي جواد لَا يكبو وَأي سيف لَا ينبو
vol. 2, p. 480وَمن ذَا الَّذِي ترضي سجاياه كلهَا كفى الْمَرْء فضلا أَن تعد معايبه والخلق يتفاضلون فِي الْعلم والإدراك
-
والعاقل يحْتَاج إِلَى مُنَبّه يحذرهُ مدارك التعقب والاستدراك
-
وقصارى مُؤَلفه الْفَقِير الحقير الِاعْتِرَاف بِمَا لَدَيْهِ من الْعَجز وَالتَّقْصِير وَأَن خطوه فِي سلوك هَذَا المرتقى الوعر قصير
-
وَهُوَ يسْتَغْفر الله مِمَّا طَغى بِهِ الْقَلَم
-
وحاول إِدْرَاك شأو الْمُتَقَدِّمين فِيهِ فَلم
-
وَالْحَمْد لله رب الْعَالمين أَولا وآخرا وَبَاطنا وظاهرا
-
وَصلى الله على سيدنَا مُحَمَّد وعَلى آله وَأَصْحَابه أَجْمَعِينَ
-
صَلَاة دائمة بَاقِيَة إِلَى يَوْم الدّين
-
وحسبنا الله وَنعم الْوَكِيل
-
وَلَا حول وَقُوَّة إِلَّا بِاللَّه الْعلي الْعَظِيم