الفصل الثالث في الألقاب التي اصطلح الناس عليها
348 paragraphs · vol. 2, p. 466
Page 8 of 9
- vol. 2, p. 477
وَهُوَ مَأْمُور بتنزيل النَّاس مَنَازِلهمْ
-
فَمن عرف فِيهِ مزية تَقْتَضِي الزِّيَادَة فِي تَرْجَمته زَاد فِي تَرْجَمته مَا يَلِيق بمقامه
-
وَذَلِكَ لَا يخفى على اللبيب البارع
-
وَلَا يخفى أَن أهل هَذَا الزَّمَان قنعوا بالتراجم وامتحنوا بحب الرياسة ويرضون من النَّاس بالإفراط فِي تراجمهم من غير إِنْكَار فنسأل الله تَعَالَى حسن الخاتمة
-
وَأما تراجم النِّسَاء فَهِيَ أَيْضا تتَمَيَّز بِحَسب تميز أَزوَاجهنَّ من ذَوي الرتب الْعلية
-
وَلِلنَّاسِ فِي تراجمهن اصْطِلَاح
-
أحببنا إِيرَاده ليَكُون الْكَاتِب مِنْهُ على بَصِيرَة
-
وَهن فِي الْقيَاس على حكم مَا تقدم
vol. 2, p. 478فجهات الْخُلَفَاء أَعلَى مَرَاتِب الْجِهَات
-
ويليهن جِهَات الْمُلُوك والسلاطين وَمن دونهن على قدر مَرَاتِب أَزوَاجهنَّ
-
فأعلى مَا يكْتب لجهات الْخُلَفَاء والملوك والسلاطين الآدر الشَّرِيفَة ذَات السّتْر الرفيع العالي المصوني الممنعي المحجبي الخوندي الخليفتي الخاتوني عصمَة الدّين فَخر النِّسَاء فِي الْعَالمين
-
سيدة الخوندات زين الخواتين
-
كافلة الْأَيْتَام وَالْمَسَاكِين خوند فُلَانَة جِهَة مَوْلَانَا أَمِير الْمُؤمنِينَ
-
وَإِن كَانَت جِهَة السُّلْطَان فَلَا يكْتب لَهَا الخليفتي بل يكْتب السُّلْطَان الخاتوني وَلَا يكْتب لَفْظَة خوند إِلَّا لجِهَة خَليفَة أَو لابنَة خَليفَة أَو أُخْته أَو والدته
-
وَكَذَلِكَ لَا يكْتب لَفْظَة خوند إِلَّا لجِهَة سُلْطَان أَو لابنته أَو أُخْته أَو والدته
-
وَلَا يُخَاطب فِي كليهمَا إِلَّا لجِهَة مَوْلَانَا أَمِير الْمُؤمنِينَ أَو جِهَة مَوْلَانَا السُّلْطَان لَا بِلَفْظ زوج فلَان فَإِن الْجِهَة أرفع فِي الْمرتبَة
-
ويلتحق بِهَذَا الْقَيْد كل امْرَأَة أردْت تَعْظِيم شَأْنهَا من جِهَة ابْن السُّلْطَان وجهة أتابك العساكر وكافل المملكة الشامية المحروسة وَمن فِي درجتهم من أَرْبَاب وظائف الدولة الشَّرِيفَة
-
وَلَا يكْتب الآدر الشَّرِيفَة إِلَّا لجِهَة السُّلْطَان الْخَلِيفَة
-
وَدون رُتْبَة الآدر الشَّرِيفَة الآدر الْكَرِيمَة الْعَالِيَة المعظمة المبجلة المكرمة المحجبة الأصيلة العريقة ذَات السّتْر الرفيع والحجاب المنيع فُلَانَة
-
وَدون هَذِه الرُّتْبَة الستار الْكَرِيمَة الْعَالِيَة الْكَبِيرَة الجليلة المكرمة المفخمة المخدرة المحجبة فُلَانَة وَهِي تكْتب لِنسَاء مقدمي الألوف وأكابر الدولة من أَرْبَاب الأقلام وَالسُّيُوف
-
وَدون هَذِه الرُّتْبَة الْجِهَة المصونة المحجبة المخدرة فُلَانَة وَهِي تكْتب لِنسَاء أُمَرَاء الطبلخانات وَمن فِي درجتهم من أَرْبَاب الْوَظَائِف ووجوه النَّاس
-
وَدون هَذِه الرُّتْبَة الْجِهَة الْمُبَارَكَة السيدة المصونة الْكُبْرَى فُلَانَة وَهِي تكْتب لمن دون من تقدم فِي الرُّتْبَة الَّتِي قبل هَذِه
-
وَدون هَذِه الرُّتْبَة المصونة فُلَانَة وَلَيْسَ بعد هَذِه الرتب مِمَّا يتَعَلَّق بتراجم النِّسَاء غير الِاسْم خَاصَّة
-
وَأما التَّارِيخ فَلَا يخفى مَا فِيهِ من الْفَوَائِد الجمة وَلَا مَا فِي الْخَتْم بِهِ من الْحِكْمَة
-
وتاريخ الْإِسْلَام بِالْهِجْرَةِ النَّبَوِيَّة وضع لأَرْبَع سِنِين خلت من خلَافَة عمر بن الْخطاب رَضِي الله عَنهُ
-
وَسَببه أَن أَبَا مُوسَى الْأَشْعَرِيّ رَضِي الله عَنهُ كتب إِلَى عمر رَضِي الله
vol. 2, p. 479عَنهُ إِنَّه يأتينا مِنْك كتب لَيْسَ لَهَا تَارِيخ
-
فأرخ لتستقيم الْأَحْوَال
-
فأرخ وَقيل رفع إِلَى عمر صك مَحَله شعْبَان
-
فَقَالَ أَي شعْبَان هَذَا الَّذِي نَحن فِيهِ أم الْمَاضِي أم الَّذِي يَأْتِي
-
وَقيل أول من أرخ يعلى بن أُميَّة
-
كتب إِلَى عمر رَضِي الله عَنهُ من الْيمن كتابا مؤرخا
-
فَاسْتَحْسَنَهُ
-
وَشرع فِي التَّارِيخ
-
وَقَالَ ابْن عَبَّاس رَضِي الله عَنْهُمَا لما عزم عمر رَضِي الله عَنهُ على التَّارِيخ جمع الصَّحَابَة واستشارهم
-
فَقَالَ سعد بن أبي وَقاص أرخ لوفاة رَسُول الله صلى الله عَلَيْهِ وَسلم
-
وَقَالَ طَلْحَة أرخ لمبعثه وَقَالَ عَليّ بن أبي طَالب لهجرته
-
فَإِنَّهَا فرقت بَين الْحق وَالْبَاطِل
-
وَقَالَ آخَرُونَ لمولده
-
وَقَالَ قوم لنبوته
-
وَكَانَ ذَلِك فِي سنة سبع عشرَة من الْهِجْرَة
-
وَقيل سنة سِتّ عشرَة