الخلاف المذكور في مسائل الباب
22 paragraphs · vol. 1, p. 144
- vol. 1, p. 144
: اتّفق الْأَئِمَّة على أَنه إِذا كَانَ لإِنْسَان على آخر حق فأحاله على من لَهُ عَلَيْهِ حق
-
لم يجب على الْمُحْتَال قبُول الْحِوَالَة
وَقَالَ دَاوُد: يلْزمه الْقبُول وَلَيْسَ للمحال عَلَيْهِ أَن يمْتَنع من قبُول الْحِوَالَة عَلَيْهِ وَلَا يعْتَبر رِضَاهُ عِنْد أبي حنيفَة وَالشَّافِعِيّ
وَقَالَ مَالك: إِن
vol. 1, p. 145كَانَ الْمُحْتَال عدوا للمحتال عَلَيْهِ يلْزمه قبُولهَا
وَقَالَ الأصطخري من أَئِمَّة الشَّافِعِيَّة: لَا يلْزم الْمحَال عَلَيْهِ الْقبُول مُطلقًا عدوا كَانَ الْمُحْتَال أم لَا
-
وَعَن دَاوُد: إِذا قبل صَاحب الْحق الْحِوَالَة على مَلِيء فقد برىء الْمُحِيل على كل وَجه
-
وَبِه قَالَ الْفُقَهَاء أجمع إِلَّا زفر
فَقَالَ: لَا يبرأ
-
وَاخْتلفُوا فِي رُجُوع الْمُحْتَال على الْمُحِيل إِذا لم يصل إِلَى حَقه من جِهَة الْمحَال عَلَيْهِ فمذهب مَالك أَنه إِن غره الْمُحِيل بفلس يُعلمهُ من الْمحَال عَلَيْهِ أَو عدم
-
فَإِن الْمحَال يرجع على الْمُحِيل وَلَا يرجع فِي غير ذَلِك
-
وَمذهب الشَّافِعِي وَأحمد: أَنه لَا يرجع بِوَجْه من الْوُجُوه سَوَاء غره بفلس أَو تجدّد الْفلس أَو أنكر الْمحَال عَلَيْهِ أَو جحد لتَقْصِيره بِعَدَمِ الْبَحْث والتفتيش
-
وَصَارَ كَأَنَّهُ قبض الْعِوَض
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِنَّه يرجع عِنْد الْإِنْكَار
-
انْتهى
-
المصطلح: وَصُورَة تشْتَمل على أَنْوَاع: فصورة الْحِوَالَة الْمُتَّفق عَلَيْهَا: أحَال فلَان فلَانا على فلَان بمبلغ كَذَا بنظير مَا للمحتال الْمَذْكُور فِي ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ من الدّين الْمُوَافق لذَلِك فِي الْقدر وَالْجِنْس وَالصّفة والحلول والتأجيل أَو التقسيط حِوَالَة صَحِيحَة شَرْعِيَّة
-
رَضِي بهَا الْمُحْتَال والمحيل والمحال عَلَيْهِ
-
وقبلوها جَمِيعًا قبولا شَرْعِيًّا بَرِئت بذلك ذمَّة الْمُحِيل من دين الْمُحْتَال بَرَاءَة شَرْعِيَّة
-
فَإِن كَانَت الْحِوَالَة من غير رضَا الْمحَال عَلَيْهِ وَلَا حُضُوره كتب رضَا الْمُحْتَال بهَا
-
وَقبلهَا قبولا شَرْعِيًّا
-
ويكمل
-
وَصُورَة الْحِوَالَة بِغَيْر رضى الْمُحْتَال وَلَا الْمحَال عَلَيْهِ فِي رِوَايَة عَن أَحْمد: أحَال فلَان فلَانا على فلَان بمبلغ كَذَا وَكَذَا
-
وَذَلِكَ هُوَ الْقدر الَّذِي يسْتَحقّهُ الْمُحِيل فِي ذمَّة الْمحَال عَلَيْهِ
-
وَهُوَ نَظِير مَا للمحتال الْمَذْكُور فِي ذمَّة الْمُحِيل حِوَالَة جَائِزَة عِنْد من يرى صِحَّتهَا من أَئِمَّة الْمُسلمين
-
ويكمل
-
وَيرْفَع إِلَى حنبلي يُثبتهُ فِي وَجه الْمُحْتَال والمحال عَلَيْهِ مَعَ عدم رضاهما
-
وَيحكم بذلك مَعَ الْعلم بِالْخِلَافِ
-
وَهَذِه تشبه أَن تكون مقاصصة