الخلاف المذكور في مسائل الباب
104 paragraphs · vol. 1, p. 170
Page 1 of 3
- vol. 1, p. 170
: اتّفق الْأَئِمَّة على أَن الْعَارِية قربَة مَنْدُوب إِلَيْهَا
-
ومثاب عَلَيْهَا
-
وَاخْتلفُوا فِي ضَمَانهَا
-
فمذهب الشَّافِعِي وَأحمد: أَن الْعَارِية مَضْمُونَة على الْمُسْتَعِير مُطلقًا تعدى أَو لم يَتَعَدَّ
-
وَمذهب أبي حنيفَة وَأَصْحَابه: أَنَّهَا أَمَانَة على كل وَجه لَا تضمن إِلَّا بتعد
-
وَيقبل قَوْله فِي تلفهَا
-
وَهُوَ قَول الْحسن الْبَصْرِيّ وَالنَّخَعِيّ وَالْأَوْزَاعِيّ وَالثَّوْري
-
وَمذهب مَالك: أَنه إِذا ثَبت هَلَاك الْعَارِية لَا يضمنهَا الْمُسْتَعِير سَوَاء كَانَ حَيَوَانا أَو حليا أَو ثيابًا مِمَّا يظْهر أَو يخفى إِلَّا أَن يتَعَدَّى فِيهِ
-
هَذِه أظهر الرِّوَايَات
-
وَذهب قَتَادَة وَغَيره إِلَى أَنه إِذا شَرط الْمُعير على الْمُسْتَعِير الضَّمَان صَارَت مَضْمُونَة عَلَيْهِ بِالشّرطِ
-
وَإِن لم يشْتَرط لم تكن مَضْمُونَة
vol. 1, p. 171وَإِذا اسْتعَار شَيْئا فَهَل لَهُ أَن يعيره لغيره قَالَ أَبُو حنيفَة وَمَالك: لَهُ ذَلِك وَإِن لم يَأْذَن لَهُ الْمَالِك إِذا كَانَ لَا يخْتَلف باخْتلَاف الْمُسْتَعْمل
وَقَالَ أَحْمد: لَا يجوز إِلَّا بِإِذن الْمَالِك
-
وَلَيْسَ للشَّافِعِيّ فِيهَا نَص ولأصحابه وَجْهَان
-
أصَحهمَا: عدم الْجَوَاز
-
وَاخْتلفُوا: هَل للْمُعِير أَن يرجع فِيمَا أَعَارَهُ فَقَالَ أَبُو حنيفَة وَالشَّافِعِيّ وَأحمد: للْمُعِير أَن يرجع فِي الْعَارِية مَتى شَاءَ وَلَو بعد الْقَبْض وَإِن لم ينْتَفع بهَا الْمُسْتَعِير وَقَالَ مَالك: إِن كَانَ إِلَى أجل لم يكن للْمُعِير الرُّجُوع فِيهَا إِلَى انْقِضَاء الْأَجَل
-
وَلَا يُمكن الْمُعير استعادة الْعَارِية قبل انْتِفَاع الْمُسْتَعِير بهَا
-
وَإِذا أعَار أَرضًا لبِنَاء أَو غراس
قَالَ مَالك: لَيْسَ لَهُ أَن يرجع فِيهَا إِذا بنى أَو غرس بل للْمُعِير أَن يُعْطِيهِ قيمَة ذَلِك مقلوعا أَو يَأْمُرهُ بقلعه إِن كَانَ ينْتَفع بمقلوعه
-
فَإِن كَانَ لَهُ مُدَّة فَلَيْسَ لَهُ أَن يرجع قبل انْقِضَائِهَا
-
فَإِذا انْقَضتْ فَالْخِيَار للْمُعِير
-
كَمَا تقدم
وَقَالَ أَبُو حنيفَة: إِن وَقت لَهُ وقتا فَلهُ أَن يجْبرهُ على الْقلع
-
وَإِلَّا فَلَيْسَ لَهُ الْإِجْبَار قبل انْقِضَائِهَا
وَقَالَ الشَّافِعِي وَأحمد: إِن شَرط عَلَيْهِ الْقلع فَلهُ أَن يجْبرهُ عَلَيْهِ أَي وَقت اخْتَار
-
وَإِن لم يشرط فَإِن اخْتَار الْمُسْتَعِير الْقلع
-
قلع وَإِن لم يخْتَر فللمعير الْخِيَار بَين أَن يَتَمَلَّكهُ بِقِيمَتِه أَو يقْلع وَيضمن أرش النَّقْص
-
فَإِن لم يخْتَر الْمُعير لم يقْلع إِن بذل الْمُسْتَعِير الْأُجْرَة
-
فَائِدَة: الرَّد المبرىء من ضَمَان الْعَارِية: تَسْلِيمهَا إِلَى الْمَالِك أَو وَكيله
-
فَلهُ رد الْبَهِيمَة إِلَى الإصطبل وَالثَّوْب إِلَى الْبَيْت الَّذِي أَخذه مِنْهُ
-
وَإِذا لم يجد الْمُعير
-
فَسلم الدَّابَّة إِلَى زَوجته أَو وَلَده فَأرْسلت إِلَى المرعي فَضَاعَت فالمعير بِالْخِيَارِ بَين أَن يغرم الْمُسْتَعِير أَو الزَّوْجَة أَو الْوَلَد
-
المصطلح: وصوره تشْتَمل على أَنْوَاع مِنْهَا: صُورَة عَارِية الرجل ابْنَته أَو ابْنة جَارِيَته موطوءته للْخدمَة: أعَار فلَان وَلَده لصلبه فلَانا أَو ابْنَته لصلبه فُلَانَة جَمِيع الْجَارِيَة الحبشية أَو السَّوْدَاء التكرورية الْجِنْس أَو النوبية أَو الزنجية
-
الْمَرْأَة الْكَامِلَة المدعوة فُلَانَة المعترفة للْمُعِير الْمَذْكُور بِالرّقِّ والعبودية الَّتِي هِيَ مفترشة الْمُعير الْمَذْكُور أَو أم وَلَده لتقوم بِخِدْمَة المستعيرة أَو الْمُسْتَعِير الْمَذْكُور خدمَة مثلهَا لمثلهَا أَو لمثله مُدَّة كَذَا وَكَذَا من تَارِيخه عَارِية شَرْعِيَّة مُعْتَبرَة مرعية وجد فِيهَا شُرُوط صِحَّتهَا من الْإِعَارَة بِاللَّفْظِ بالصيغة الْمُعْتَبرَة وَوُجُود الِاسْتِعْمَال من المستعيرة
-
وَسلم إِلَيْهَا الْعَارِية الْمعينَة أَعْلَاهُ بالمقتضى المشروح أَعْلَاهُ
-
فتسلمتها مِنْهُ التسلم الشَّرْعِيّ
-
وَصَارَت فِي يَدهَا
vol. 1, p. 172وحوزها
-
وَوَجَب لَهَا الِاسْتِخْدَام الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ وجوبا شَرْعِيًّا
-
ويكمل
-
وَصُورَة عَارِية الوالدة لابنتها حليا وقماشا تتزين بِهِ: أعارت فُلَانَة ابْنَتهَا لبطنها فُلَانَة مَا ذكرت المعيرة الْمَذْكُورَة: أَنه لَهَا وبيدها وملكها وَتَحْت تصرفها إِلَى حَالَة الْعَارِية الْمَذْكُورَة
-
وصدقتها المستعيرة الْمَذْكُورَة على ذَلِك
-
وَذَلِكَ جَمِيع الْعِصَابَة الْمُشْتَملَة على لُؤْلُؤ ويصفه بعدته وَيذكر الْوَزْن بالمثاقيل وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا وَجَمِيع كَذَا ويصف كل شَيْء مِنْهَا بِحَسبِهِ من الْحلِيّ والقماش واللباس والفرش
-
وَغير ذَلِك وَصفا تَاما يُخرجهُ عَن الْجَهَالَة ثمَّ يَقُول: عَارِية صَحِيحَة شَرْعِيَّة جرت بَينهمَا بِاللَّفْظِ الْمُعْتَبر فِي ذَلِك شرعا لتنتفع بذلك انْتِفَاع مثلهَا بِالْمَعْرُوفِ باللبس والتزين والتجمل بِهِ وفرش مَا يفرش مِنْهُ وَاسْتِعْمَال مَا يسْتَعْمل مِنْهُ من الْأَوَانِي الصيني والنحاس مُدَّة كَذَا وَكَذَا سنة من تَارِيخه بمنزلها الْكَائِن بالموضع الْفُلَانِيّ وسلمت إِلَى ابْنَتهَا المستعيرة الْمَذْكُورَة جَمِيع الْعَارِية الموصوفة أَعْلَاهُ
-
فتسلمتها مِنْهَا تسلما شَرْعِيًّا
-
وَصَارَت فِي يَدهَا وحوزها وَوَجَب لَهَا الِانْتِفَاع بهَا الْمدَّة الْمعينَة أَعْلَاهُ