خطبة نكاح واسم الزوج شهاب الدين أحمد

58 paragraphs · vol. 2, p. 48

Page 1 of 2

  1. الْحَمد لله الَّذِي جعل عَاقِبَة الْحبّ بِاتِّبَاع سنة النِّكَاح أَحْمد العواقب

    vol. 2, p. 48
  2. ومنحه من عز السّنة الشَّرِيفَة النَّبَوِيَّة مَا يقْضِي الْكَرِيم ذَاته بالاتصاف بأزكى المناقب وأحله مَعَ أهل الْحل وَالْعقد محلا بِهِ يسمو شهابه المضيء على الشهب الثواقب

  3. نحمده حمد من أحكم فِي الْوَلَاء عقد ولائه

  4. وهداه نور العفاف إِلَى سلوك سنَن أَنْبيَاء الله وأولايائه

  5. وَأشْهد أَن لَا إِلَه إِلَّا الله وَحده لَا شريك لَهُ شَهَادَة عبد لم يزل يجتني ثَمَرَات الإقبال من يَانِع غرسها

  6. ويجتلي فِي حضرات الْجلَال عروس أُنْسُهَا ويطرد سَاعَة كل هم بِيَوْم عرسها

  7. وَأشْهد أَن سيدنَا مُحَمَّدًا عَبده وَرَسُوله الَّذِي ميز حَلَال الدّين وَحَرَامه

  8. وَخص من الشّرف الصميم بخصائص

  9. مِنْهَا أَن الله وفى من مَشْرُوعِيَّة النِّكَاح أقسامه

  10. وَلذَلِك قَالَ تناكحوا تَنَاسَلُوا تكاثروا فَإِنِّي أباهي بكم الْأُمَم يَوْم الْقِيَامَة صلى الله عَلَيْهِ وعَلى آله وَصَحبه الَّذين حازوا من شرف بَيت النُّبُوَّة مَا رفع لَهُم فِي الْعَالمين ذكرا

  11. وطاب نشرهم بريحانيته وزها

  12. وجد قربهم الْقَمَر بالزهرا

  13. وَعلا عَليّ عَلَيْهِم بعد العمرين وَذي النورين فافتخر حِين دعِي بِأبي تُرَاب على من على الغبرا

  14. وَإِذا ذكرت الْأَنْسَاب المحمدية فَمَا مِنْهُم إِلَّا من بَينه وَبَينه نسبا وصهرا صَلَاة تنطق لِسَان كل بليغ بالمبالغة فِيهَا وتشرق أنوار الصدْق من مغارب غايتها ومطالع مباديها مَا أنضى الْقَلَم فِي مهارق الطروس ركابا

  15. وَمَا أطلعت السَّمَاء فِي أفق العلياء شهابا

  16. وَسلم تَسْلِيمًا كثيرا

  17. وَبعد فَإِن النِّكَاح من أهم مَا قدمه بَين يَدي نَجوَاهُ من احتاط لدينِهِ

  18. وَأحكم عقد يقينه

  19. وشمر ذيله لتَحْصِيل تحصينه

  20. جعله الله وَسِيلَة إِلَى حُصُول الْعِصْمَة والعفاف

  21. وذريعة إِلَى وجود تمازج الْأَرْوَاح بَين الْأزْوَاج بِسُرْعَة الائتلاف

  22. فبه تحفظ الْأَنْسَاب

    vol. 2, p. 49وتصان الأحساب

  23. وَبِه يجمع الله الشتات وَيخرج من كامن سر غيبه مَا يقدر خلقه من الْبَنِينَ وَالْبَنَات وتساق بِهِ الطَّيِّبَات للطيبين والطيبون للطيبات وَهُوَ لَا يَخْلُو من فَوَائِد فِيهَا للْمُؤْمِنين فَوَائِد جمة

  24. مِنْهَا أَنه من أعظم شعار هَذِه الْأمة

  25. نَصبه الله دَلِيلا على وحدانيته مَا تضمنته الْحِكْمَة

  26. فَقَالَ عز من قَائِل {وَمن آيَاته أَن خلق لكم من أَنفسكُم أَزْوَاجًا لتسكنوا إِلَيْهَا وَجعل بَيْنكُم مَوَدَّة وَرَحْمَة}

  27. وَقد جَاءَ فِي مشروعيته وَحكمه وتوكيد سنته والتحريض على فعله

  28. قَوْله تَعَالَى {وَأنْكحُوا الْأَيَامَى مِنْكُم وَالصَّالِحِينَ من عبادكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِن يَكُونُوا فُقَرَاء يُغْنِهِم الله من فَضله}

  29. وَهُوَ أجل من أَن يُنَبه على إِيضَاح سره وَبَيَان مَعَانِيه

  30. وَالْمَفْهُوم من تَعْظِيم هَذِه الْإِشَارَة فِيهِ لمن اسْتنَّ بِهَذِهِ السّنة الْحَسَنَة مَا يَكْفِيهِ

  31. وَكَانَ فلَان مِمَّن أشرق فِي مطالع أفق الْفَضَائِل شهَاب مجده وأزهرت فِي سَمَاء البلاغة نُجُوم سعده

  32. وأتى فِي فن الْأَدَب بِمَا يحير اللبيب ويدهش سواطع أنواره الأحمدية الفطن الأريب طوالع إقباله مراتبها سعيدة ومبادي أُمُوره لم تزل عواقبها حميدة

  33. وَمَا هُوَ إِلَّا أَن استخار وَاسْتَشَارَ

  34. فَحصل لَهُ من حسن الِاخْتِيَار حُصُوله على جِهَة مباركة هِيَ لَهُ فِي الصِّفَات الْحسنى مُشَاركَة

  35. ظفر بهَا بديعة الْجمال

  36. عزيزة الْمِثَال محجوبة عَن عين شمس الْأُفق تروى أَحَادِيث أصالتها وسيادتها من عدَّة طرق

  37. فأحرزها إحرازا أصبح توقيع الْقُدْرَة الإلهية بِهِ منشورا

  38. وسطرت الألفة الرحمانية كتابها تسطيرا وَحقّ لَهُ أَن يكون لله على مَا أولاه من إحرازها شكُورًا

  39. وَأَن يعاملها بِمَا هُوَ مَأْمُور بِهِ شرعا إِذا أودع مشكاة نبيه مِنْهَا نورا فطالما أسبلت الْعُيُون عَلَيْهَا ستورا

  40. وَأحسن التَّأْدِيب تأديبها لحائزها فَقيل لحاسده كفى تعبا من يحْسد الشَّمْس نورها وَهِي مَعَ ذَلِك تَفْخَر بوالدها الَّذِي أصبح ذُو فضل يرْوى