مسألة
3 paragraphs · vol. 1, p. 468
- vol. 1, p. 468
اخْتلفُوا أَيْضا فِي جَوَاز الْقيَاس فِي اللُّغَات كَمَا إِذا ثبتَتْ تَسْمِيَة مَحل باسم لِمَعْنى مُشْتَرك وَبَينه وَبَين غَيره فَهَل يُسمى ذَلِك الْغَيْر بذلك الِاسْم لوُجُود الْمَعْنى الْمُقْتَضِي للتسمية وَذَلِكَ كتسمية اللائط زَانيا والنباش سَارِقا فَقَالَ فِي الْمَحْصُول هُنَا الْحق الْجَوَاز وَنَقله ابْن جني فِي الخصائص عَن أَكثر اللغويين قَالَ وَذهب أَكثر أَصْحَابنَا وَأكْثر الْحَنَفِيَّة إِلَى الْمَنْع وَاخْتَارَهُ الْآمِدِيّ وَابْن الْحَاجِب وَجزم بِهِ فِي الْمَحْصُول فِي كتاب الْأَوَامِر والنواهي فِي آخر الْمَسْأَلَة الثَّانِيَة
vol. 1, p. 469وَفَائِدَة الْخلاف فِي هَذِه الْمَسْأَلَة مَا ذكره فِي الْمَحْصُول وَهُوَ صِحَة الِاسْتِدْلَال بالنصوص الْوَارِدَة فِي الْخمر وَالسَّرِقَة والزنى على شَارِب النَّبِيذ والنباش واللائط
-
وَقد ذكر الرَّافِعِيّ فِي بَاب حد الْخمر وَجْهَيْن فِي أَنه حَقِيقَة فِي مَاء الْعِنَب خَاصَّة أَو فِي كل مُسكر قَالَ وَالْأَكْثَرُونَ على الأول
-
وَمن فروع ذَلِك ايضا الْخلاف فِي إِطْلَاق اسْم الْخمر حَقِيقَة على الْمُسكر من غير مَاء الْعِنَب وَفِيه وَجْهَان حَكَاهُمَا الرَّوْيَانِيّ فِي بَاب حد الْخمر وَقَالَ إِن الْأَكْثَرين على أَنه مجَاز وَهَذَا الْخلاف يَنْبَنِي عَن الْقيَاس فِي اللُّغَات فَإِن جوزناه كَانَ حَقِيقَة بِلَا شكّ وَإِن لم نجوزه فمجاز