مسألة
5 paragraphs · vol. 1, p. 509
- vol. 1, p. 509
النَّبِي صلى الله عَلَيْهِ وَسلم لَهُ منصب النُّبُوَّة الْمُقْتَضِيَة لنقل الْأَحْكَام بِالْوَحْي عَن الله تَعَالَى ومنصب الْإِمَامَة الْمُقْتَضِيَة للْحكم وَالْإِذْن فِيمَا يتَوَقَّف عَلَيْهِ الْإِذْن من الْأَئِمَّة كالتولية وَقبض الزكوات وصرفها وَنَحْو ذَلِك فَإِنَّهُ إِمَام الْمُسلمين والقائم بأمورهم ومنصب الافتاء بِمَا يظْهر رجحانه عِنْده فَإِنَّهُ سيد الْمُجْتَهدين
-
فَإِذا ورد مِنْهُ تسليط على شي مثلا بِلَفْظ يحْتَمل الثَّلَاث فمذهب الشَّافِعِي أَنا لَا نحمله على الثَّلَاث بل نحمله على التشريع الْعَام لِأَنَّهُ الْغَالِب من أَحْوَاله وَلِأَنَّهُ المنصب الْأَشْرَف وَلِأَن الْحمل عَلَيْهِ اكثر فَائِدَة فَوَجَبَ الْمصير إِلَيْهِ إِلَّا أَن الأول أرجح من الثَّانِي
vol. 1, p. 510للاتفاق عَلَيْهِ بِخِلَاف الِاجْتِهَاد وَقَالَ أَبُو حنيفَة يحمل على الثَّانِي لِأَنَّهُ الْمُتَيَقن
-
إِذا علمت ذَلِك فللمسألة فروع
-
١ - مِنْهَا جَوَاز الْإِحْيَاء بِغَيْر إِذن الإِمَام خلافًا لأبي حنيفَة ومدرك الْخلاف أَن قَوْله عَلَيْهِ السَّلَام من أَحْيَا أَرضًا ميتَة فَهِيَ لَهُ مُحْتَمل للاحتمالات السَّابِقَة
-
٢ - وَمِنْهَا اسْتِحْقَاق الْقَاتِل للسلب إِذا لم يُصَرح الإِمَام بذلك لقَوْله عَلَيْهِ الصَّلَاة وَالسَّلَام من قتل قَتِيلا فَلهُ سلبه وَخَالف فِيهِ أَبُو حنيفَة