مسألة - ٤ - [الخطأ والنسيان والإكراه]

1 paragraph · vol. 1, p. 285

  1. وذهب القدرية والحنفية إلى أن قوله ﷺ رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه مجمل لا يجوز الاحتجاج به لتردده بين نفي الصورة والحكم وهذا فاسد فإن نفي الصورة لا يمكن أن يكون مرادا لما فيه من نسبة كلامه ﷺ إلى الخلف فكان المراد رفع حكمه على ما قررناه في مسائل الصوم

    vol. 1, p. 286ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها أن طلاق المكره وعتاقه وبيعه وإجارته ونكاحه ورجعته وغيرها من التصرفات لا يصح عندنا لأن رفع حكم الإكراه إنما يكون بانعدام الحكم المتعلق به كوقوع الطلاق والعتاق وصحة البيع والنكاح أما وجوب القصاص بقتله فيستثنى من عموم الصيغة تعظيما لأمر الدم فإنه لا سبيل إلى استباحته لخاصة حرمته كما شرع قتل الجماعة بالواحد مستثنى عن قاعدة القياس ولهذا لم نحكم بارتفاع الإثم مع أن الصيغة تنفيه بحكم الوضع وقال أبو حنيفة رضي الله عنه التصرفات تنقسم إلى لازمة لا تقبل الرد ولا يشترط فيها الرضا كالطلاق والعتاق والنكاح فيصح منه ويلزم

    vol. 1, p. 287والى جائزة تقبل الرد ويشترط فيها الرضا كالبيع والهبة والإجارة فتصح منه ولا تلزم وربما قالوا تنعقد ولا تلزم بناء على أن الرضا في العقود من باب الشروط وفساد الشرط عنده يوجب فساد الوصف دون الأصل على ما قررناه في مسألة البيع الفاسد

    vol. 1, p. 285