مسألة - ٣ - [الحل في النكاح]
1 paragraph · vol. 1, p. 283
- vol. 1, p. 283
الحل في النكاح عند الشافعي رضي الله عنه يتناول الذات المشتملة على الأجزاء المتصلة فيها اتصال خلفة أصلا ومقصودا واحتج في ذلك بقوله تعالى ﴿فانكحوهن بإذن أهلهن﴾ أضاف الإنكاح إلى ذواتهن والذوات عبارة عن مجموع الأجزاء والأعضاء الموجودة لدى العقد وذهب أصحاب أبي حنيفة رضي الله عنه إلى أن مورد الحل إنسانية المرأة دون الأجزاء والأعضاء المعينة وزعموا أن الأعضاء المعينة بالنسبة إلى مورد الحل كالمعدومة واحتجوا في ذلك بأن الأجزاء الموجودة لدى العقد تتحلل وتتجدد جميعا ويبعد كل البعد أن يقال ورد النكاح على شعورها وكل شعرة نبتت بعد النكاح يتعلق بها نكاح حتى تتجدد في كل يوم منكوحة لم توجد حال العقد قالوا وعن هذا قضى الشرع بأن من أشترى عبدا فخرج نصفه مستحقا سقط قسطه من الثمن
vol. 1, p. 284ولو سقطت يده لم يسقط قسطه من الثمن لأن مورد العقد إنسانية العبد وبها مقابلة الثمن وذلك لا يناسب الأعضاء المعينة فتبين أن الأعضاء المعينة كالمعدومة بالنسبة إلى مورد العقود ولو كان استيفاء المقاصد من حيث العقل لا يستغني عنها لضرورة الوجود ويتفرع عن هذا الأصل إضافة الطلاق إلى الجزء المعين فإنه يصح عندنا من حيث إنه محل لحل النكاح فكان محلا لحل الطلاق ثم المضاف إلى بعض الأجزاء يلحق بالمضاف إلى الكل إما سراية أو عبارة كما في الجزء المشاع والأعضاء الرئيسية فكذا المضاف إلى سائر الأجزاء وعندهم لا تصح هذه الإضافة لما ذكرناه وهذا الخلاف جار في إضافة العتق إلى عضو معين على ما سبق