مسألة - ١ - [هل المصيب واحد في المجتهدات الفروعية؟]

2 paragraphs · vol. 1, p. 79

  1. مسألة؟

    vol. 1, p. 79
  2. ذهب الشافعي رضي الله عنه إلى أن المصيب واحد في المجتهدات الفروعية والحق فيها متعين غير أن الإثم محطوط عن المخطئ لغموض الدليل وخفائه واحتج في ذلك بأن الجمع بين النقيضين المتنافيين وهما الحل والحرمة والصحة والفساد في حق شخص واحد في محل واحد في زمن واحد من باب التناقض ونسبة التناقض إلى الشرع محال ولهذا قلنا إن الحق في قواعد العقائد واحد هذا ما ذهب إليه الشافعي رضي الله عنه وقد خالفه فيه معظم أصحابه وذهب الحنفية والمعتزلة وطائفة من المتكلمين إلى أن كل مجتهد مصيب

    vol. 1, p. 80واحتجوا في ذلك بإجماع الصحابة رضي الله عليهم أجمعين وهو ما نقل عنهم نقلا متواترا أنهم كانوا يجتمعون ويشتورون في أحكام الوقائع الواقعة ويراجع بعضهم بعضا ويصلي بعضهم خلف بعض في مخالفته إياه في المذاهب وكان الواحد منهم إذا سئل عن مسألة يرد السائل إلى غيره ويرشده إليه وذلك يدل على أنهم كانوا متوافقين على تعدد المطالب وأن كل مجتهد مصيب ويتفرع عن هذا الأصل أن من اشتبهت عليه القبلة واجتهد وصلى إلى جهة غلب على ظنه أنها جهة القبلة ثم بأن له يقين الخطأ يلزمه القضاء عند الشافعي رضي الله عنه لفوات الحق المتعين الخطأ ينفي الإثم دون القضاء كما ينفي التأثيم دون التضمين في باب الغرامات وعندهم لا يلزمه القضاء لتصويبه فيما مضى وأن بأن أنه خطأ