مسألة - ٦ - [صلاة المأموم]
1 paragraph · vol. 1, p. 102
- vol. 1, p. 102
معتقد الشافعي رضي الله عنه أن كل مصل يصلي لنفسه ولا شركة بين الإمام والمأموم بل كل في صلاة نفسه أداءا وحكما وإنما معنى القدوة المتابعة في أفعاله الظاهرة ليكون أحوط في إبعاد الصلاة عن السهو والغفلة ولا يتغير من أحكام الصلاة شيء إلا ما يرجع إلى المتابعة فانه التزم بنية الإقتداء متابعة الإمام فلو أراد التقدم أو التخلف لم يجز لأنه يخالف الوفاء بما التزم وقال أبو حنيفة رضي الله عنه صلاة المأموم تابعة لصلاة الإمام صحة وفسادا لا أداءا وعملا وهي كالمندرجة في ضمن صلاة الإمام لقوله عليه السلام الإمام ضامن والمؤذن مؤتمن ويتفرع عن هذا الأصل مسائل
vol. 1, p. 103منها أن القدوة لا تسقط قراءة فاتحة الكتاب عن المأموم عندنا وعنده تسقط ومنها أن إختلاف نية الإمام والمأموم لا يمنع القدوة مع التساوي في الأفعال عندنا حتى يجوز إقتداء المفترض بالمتنفل والقاضي بالمؤدي والمؤدي بالقاضي والمتم بالقاصر ومنها إذا بأن كون الإمام جنبا أو محدثا بعد الصلاة لم تجب الإعادة على المأموم عندنا وعنده تجب بناء على قاعدة الإندراج وتنزيل حدث الإمام منزلة حدث المأموم ومنها أن المرأة إذا وقفت بجنب الإمام انعقدت صلاتها