مسألة - ٥ - [الكفار مخاطبون بفروع الإسلام]

1 paragraph · vol. 1, p. 98

  1. الكفار مخاطبون بفروع الإسلام عند الشافعي رضي الله عنه وإليه ذهب أكثر المعتزلة وأحتج في ذلك بعمومات من القرآن كقوله تعالى ﴿ما سلككم في سقر قالوا لم نك من المصلين﴾ فهذا يدل على أنهم معاقبون

    vol. 1, p. 99بترك الصلاة وكقوله تعالى ﴿لا يدعون مع الله إلها آخر﴾ إلى قوله ﴿يضاعف له العذاب يوم القيامة﴾ وقوله تعالى ﴿وويل للمشركين الذين لا يؤتون الزكاة﴾ وقال أبو حنيفة رضي الله عنه وجماهير أصحابه انهم غير مخاطبين واحتجوا في ذلك بأن قالوا لو وجبت الصلاة على الكافر مثلا لوجبت أما في حال كفره أو بعده والأول باطل لإمتناع الصلاة من الكافر حال كفره والثاني أيضا باطل لاتفاقنا على أن الكافر إذا أسلم لايؤمر بقضاء الصلوات الفائتة في أيام الكفر ويتفرع عن هذا الأصل مسائل منها إن المرتد إذا أسلم لزمه قضاء الصلوات الفائتة في أيام

    vol. 1, p. 100الردة وكذا أيام الصيام الفائت في أيام الردة عندنا خلافا له فإنه الحق المرتد بالكافر الأصلي في أنه لا يخاطب بفروع الشرع ومنها إن المسلم إذا اجتمع عليه صلوات وزكوات فارتد ثم أسلم لم تسقط عنه عندنا وقال أبو حنيفة رضي الله عنه يسقط الجميع بردته وبرئت ذمته ومنها إن ظهار الذمي الصحيح عندنا كطلاقه وعندهم لا يصح لأنه يعقب كفارة ليس هو من أهلها ومنها أن الكفار إذا استولوا على أموال المسلمين وأحرزوها بدارهم لا يملكونها عندنا لأنها معصومة محرمة التناول

    vol. 1, p. 101وعندهم يملكونها لأن تحريم التناول من فروع الإسلام وهم غير مخاطبين بها ولهذا لم يجب عليهم القصاص بقتل المسلمين ولا ضمان ما أتلفوه من أموالهم

    vol. 1, p. 98