مسألة - ٦ - [المباح]
1 paragraph · vol. 1, p. 138
- vol. 1, p. 138
كما أن المباح لا يصير واجبا بالتلبس به خلافا للكعبي وأتباعه كذلك المندوب لا يصير واجبا بالتلبس لأن كل واحد منهما يجوز تركه والواجب لا يجوز تركه فالجمع بينه وبين جواز الترك متناقض وذهبت المعتزلة والحنفية إلى أن الفعل يوجب استيعاب الأزمان كلها بفنون الطاعات وصنوف العبادات إلا ما خص بذلك واحتجوا في ذلك بأن سبب وجوب العبادات كون العبد مخلوقا لله قال الله تعالى ﴿وما خلقت الجن والإنس إلا ليعبدون﴾ أي ليوحدون ويأتون العبادات هكذا قال أهل التفسير غير أن
vol. 1, p. 139الشارع رحم عباده وعين لبعض العبادات أوقاتا معينة كالصلاة المعهودة والزكاة والحج وفوض تعيين ما عداها إلى العباد تفضلا إذ لو عين الأوقات كلها للعبادات الواجبة وكلفهم على التضييق لتقاعد الناس عن معاشهم فربما أدى إلى التقاعد عن الجميع فإذا عين العبد وقتا للعبادة إما بالنذر أو بالشروع عمل الدليل الموجب عمله إذ ذلك يدل على فراغه لهذه العبادة ويتفرع عن هذا الأصل مسألتان إحداهما أنه إذا شرع في صوم التطوع أو صلاة التطوع لا يصير واجبا عليه بالشروع عندنا وعندهم يصير واجبا ويلزمه المضي بالشروع والثانية إن المعذور في حج النفل يتحلل ولا قضاء عليه عندنا وعندهم يلزمه القضاء