ومنها أن لا يكون مما هو على صفة واحدة لا يتغير كمعرفة الله تعالى بما يجب له ويستحيل عليه ويجوز له ولهذا يمتنع نسخ الأخبار كما سيأتي إذ لا يتصور وقوعها على خلاف ما وقعت عليه أما المعلق بلفظ أبدا ونحوه فيأتي بيانه
9 paragraphs · vol. 1, p. 2995
- vol. 1, p. 2995
- وَمِنْهَا: أَن يكون بَين النَّاسِخ والمنسوخ تعَارض، وَقد يُقَال: لَا يحْتَاج إِلَى هَذَا الشَّرْط؛ لِأَن هَذَا من ضَرُورَة تصور النّسخ؛ لِأَنَّهُ إِذا أمكن الْجمع فَلَا تعَارض كَمَا تقدم، وَلِهَذَا لَا يُقَال: نسخ صَوْم يَوْم عَاشُورَاء وجوب صَوْم رَمَضَان، وَوَافَقَ رفع فرض غير الزَّكَاة فرض الزَّكَاة.
- vol. 1, p. 2996
فالنسخ رَافع عِنْد ذَلِك، لَا بِهِ، وَقد تقدم ذَلِك محررا فِي كَلَام الْمجد، وَغَيره فِي الْفَائِدَة.
- فَائِدَة أُخْرَى:
-
قَالَ ابْن قَاضِي الْجَبَل: التَّخْصِيص والنسخ يَشْتَرِكَانِ فِي كَون كل مِنْهُمَا يُوجب اخْتِصَاص بعض متناول اللَّفْظ، ويفترقان من أوجه:
مِنْهَا: أَن النَّاسِخ يشْتَرط تراخيه، والتخصيص يجوز اقترانه.
-
وَمِنْهَا: أَن النّسخ يدْخل فِي الْأَمر بمأمور بِخِلَاف التَّخْصِيص.
-
وَمِنْهَا: أَن النّسخ لَا يكون إِلَّا بِدَلِيل خطابي أَو مُقْتَضَاهُ، والتخصيص يجوز بأدلة الْعقل وقرائنه.
-
وَمِنْهَا: أَن النّسخ لَا يدْخل الْأَخْبَار، والتخصيص بِخِلَافِهِ.
-
وَمِنْهَا: أَن النّسخ لَا يبْقى مَعَه دلَالَة اللَّفْظ على مَا تَحْتَهُ والتخصيص يبْقى مَعَه ذَلِك.
-
وَمِنْهَا: أَن النّسخ فِي الْمَقْطُوع لَا يجوز إِلَّا بِمثلِهِ كَمَا تقدم، والتخصيص جَائِز فِيهِ بِخَبَر الْوَاحِد، وَالْقِيَاس. انْتهى.