حتى ينسخه وإذا وقع بعد وفاته فلا يمكن أن يأتي بعده ناسخ وأما النسخ بالإجماع لشيء مما سبق من كتاب أو سنة فيقع صورة لكن في الحقيقة حيث وجد إجماع على خلاف نص فيكون قد تضمن ناسخا لا أنه هو الناسخ ولأن الإجماع معصوم من مخالفة دليل
6 paragraphs · vol. 1, p. 3063
- vol. 1, p. 3063
{أَصْحَابنَا وَالْأَكْثَر: الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ وَلَا ينْسَخ بِهِ} .
-
لما انْتهى من الْكَلَام فِي نسخ الْقُرْآن وَالسّنة شرعنا فِي نسخ الْإِجْمَاع والنسخ بِهِ.
-
فَأَما الْإِجْمَاع فَإِنَّهُ لَا ينْسَخ، وَذَلِكَ وَاضح الْمَنْع؛ لِأَن الْإِجْمَاع لَا يكون فِي حَيَاة النَّبِي - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ - حَتَّى ينسخه، وَإِذا وَقع بعد وَفَاته فَلَا يُمكن أَن يَأْتِي بعده نَاسخ.
-
وَأما النّسخ بِالْإِجْمَاع [لشَيْء] مِمَّا سبق من كتاب أَو سنة فَيَقَع صُورَة لَكِن فِي الْحَقِيقَة حَيْثُ وجد إِجْمَاع على خلاف نَص فَيكون قد تضمن نَاسِخا لَا أَنه هُوَ النَّاسِخ؛ وَلِأَن الْإِجْمَاع مَعْصُوم من مُخَالفَة دَلِيل شَرْعِي لَا معَارض لَهُ وَلَا مزيل عَن دلَالَته فَتعين إِذا وَجَدْنَاهُ خَالف شَيْئا أَن ذَلِك إِمَّا غير
vol. 1, p. 3064صَحِيح إِن أمكن ذَلِك أَو أَنه مؤول أَو نسخ بناسخ؛ لِأَن إِجْمَاعهم حق فالإجماع دَلِيل على النّسخ لَا رَافع للْحكم.
-
كَمَا قَرَّرَهُ القَاضِي أَبُو يعلى، والصيرفي، والأستاذ أَبُو مَنْصُور، وَابْن السَّمْعَانِيّ، وَغَيرهم.
قَالَ ابْن مُفْلِح: الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ؛ لِأَنَّهُ إِن نسخ بِنَصّ أَو إِجْمَاع قاطعين فَالْأول خطأ. وَهُوَ بَاطِل، وَإِلَّا فالقاطع يقدم.
قَالُوا: أَجمعُوا على قَوْلَيْنِ فَهِيَ اجتهادية إِجْمَاعًا، فَلَو اتَّفقُوا على أَحدهمَا كَانَ نسخا لحكم الْإِجْمَاع.
-
رد: بِمَنْع انْعِقَاد إِجْمَاع ثَان، ثمَّ شَرط الْإِجْمَاع الأول عدم إِجْمَاع ثَان فَانْتفى لانْتِفَاء شَرطه.
ثمَّ قَالَ: الْإِجْمَاع لَا ينْسَخ بِهِ؛ لِأَنَّهُ إِن كَانَ عَن نَص فَهُوَ النَّاسِخ، وَإِن كَانَ عَن قِيَاس فالمنسوخ إِن كَانَ قَطْعِيا فالإجماع خطأ لانعقاده بِخِلَافِهِ، وَإِن كَانَ ظنيا زَالَ شَرط الْعَمَل بِهِ، وَهُوَ رجحانه على معارضه الَّذِي هُوَ سَنَد الْإِجْمَاع، وَإِلَّا يكون الْإِجْمَاع خطأ، وَمَعَ زَوَاله لَا ثُبُوت لَهُ فَلَا نسخ.