وطائفة ما خص ينسخ ونقض
10 paragraphs · vol. 1, p. 3065
- vol. 1, p. 3065
قَالُوا: مَا سبق فِي أقل الْجمع من قَول ابْن عَبَّاس لعُثْمَان ورده عَلَيْهِ.
-
أُجِيب: حجب الْأُم عَن الثُّلُث إِنَّمَا يكون نسخا لَو ثَبت الْمَفْهُوم وَأَن الْأَخَوَيْنِ ليسَا بإخوة قطعا، فَيجب تَقْدِير نَص دلّ على حجبها عَن الثُّلُث، وَإِلَّا كَانَ الْإِجْمَاع خطأ، فالنص النَّاسِخ. انْتهى.
-
قَوْله: {وَلَا نسخ بِالْقِيَاسِ، وَجوزهُ بِهِ جمع إِن نَص على علته، وَجمع بِقِيَاس جلي، وَقوم فِي زَمَنه - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّم َ -، وَطَائِفَة مَا خص ينْسَخ وَنقض} .
- vol. 1, p. 3066
لما فرغت من النّسخ الْمُتَعَلّق بِالْكتاب وَالسّنة وَالْإِجْمَاع شرعت فِي الْمُتَعَلّق بِالْقِيَاسِ، وَفِيه مَسْأَلَتَانِ: النّسخ بِهِ، والنسخ لَهُ.
-
أما النّسخ بِهِ - وَهِي مَسْأَلَتنَا - فَالصَّحِيح أَنه لَا ينْسَخ بِالْقِيَاسِ، وَعَلِيهِ أَصْحَابنَا وَالْجُمْهُور، قَالَه ابْن مُفْلِح، وَاخْتَارَهُ ابْن الباقلاني، وَنَقله عَن الْفُقَهَاء والأصوليين.
قَالَ: لِأَن الْقيَاس يسْتَعْمل مَعَ عدم النَّص فَلَا ينْسَخ النَّص؛ وَلِأَنَّهُ دَلِيل مُحْتَمل، والنسخ إِنَّمَا يكون بِغَيْر مُحْتَمل.
-
وَأَيْضًا: فَشرط صِحَة الْقيَاس أَن لَا يُخَالف الْأُصُول، فَإِن خَالف فسد.
قَالَ: بل، وَلَا ينْسَخ قِيَاسا آخر؛ لِأَن الْعَارِض إِن كَانَ بَين أُصَلِّي القياسين فَهُوَ نسخ نَص بِنَصّ، وَإِن كَانَ بَين العلتين فَهُوَ من بَاب الْمُعَارضَة فِي الأَصْل وَالْفرع، لَا من بَاب الْقيَاس.
قَالَ ابْن مُفْلِح: وَجه هَذَا القَوْل أَن الْمَنْسُوخ إِن كَانَ قَطْعِيا لم ينْسَخ بمظنون، وَإِن كَانَ ظنيا فَالْعَمَل بِهِ مُقَيّد برجحانه على معارضه وَتبين
vol. 1, p. 3067بِالْقِيَاسِ زَوَال [شَرط] الْعَمَل بِهِ، وَهُوَ رجحانه فَلَا ثُبُوت لَهُ.
-
وَالْقَوْل الثَّانِي: إِن كَانَت علته منصوصة جَازَ النّسخ بِهِ، وَإِلَّا فَلَا.
قَالَ الْبَاجِيّ: هَذَا هُوَ الْحق.
-
وَالْقَوْل الثَّالِث: قَالَ الْآمِدِيّ: إِن كَانَت منصوصة جَازَ، وَإِلَّا فَإِن كَانَ الْقيَاس قَطْعِيا كقياس الْأمة على العَبْد فِي السَّرَايَة فَهُوَ مقدم، لَكِن لَا من بَاب النّسخ، أَو كَانَ ظنيا بِأَن كَانَت علته مستنبطة فَلَا.
-
وَسَبقه إِلَى هَذَا التَّفْصِيل صَاحب المصادر.
-
وَالْقَوْل الرَّابِع: ينْسَخ بالجلي، لَا بالخفي، حَكَاهُ الْأُسْتَاذ أَبُو مَنْصُور عَن الْأنمَاطِي، وَحَكَاهُ صَاحب المصادر عَن ابْن سُرَيج، وَحَكَاهُ ابْن