قوله فصل

62 paragraphs · vol. 1, p. 316

Page 2 of 2

  1. الثَّالِث: من جِهَة السَّبَب، فالدلالة بِاللَّفْظِ سَبَب، وَدلَالَة اللَّفْظ مسبب عَنْهَا.

    vol. 1, p. 328
  2. الرَّابِع: من جِهَة الْوُجُود، فَكلما وجدت دلَالَة اللَّفْظ وجدت الدّلَالَة بِاللَّفْظِ، بِخِلَاف الْعَكْس.

  3. الْخَامِس: من جِهَة / الْأَنْوَاع، فدلالة اللَّفْظ ثَلَاثَة أَنْوَاع: مُطَابقَة وتضمن والتزام، وَالدّلَالَة بِاللَّفْظِ نَوْعَانِ: حَقِيقَة ومجاز.

    قَالَ الْقَرَافِيّ: (فدلالة اللَّفْظ: فهم السَّامع من كَلَام الْمُتَكَلّم كَمَال الْمُسَمّى أَو جزءه أَو لَازمه، أَو كَونه بِحَيْثُ إِذا أطلق فهم السَّامع مِنْهُ ذَلِك، عبارتان للْمُتَقَدِّمين، وَالدّلَالَة بِاللَّفْظِ، هِيَ اسْتِعْمَاله فِي مَوْضُوعه أَو غَيره لعلاقة.

    قَالَ: وَالْفرق بَينهمَا وَاقع من خَمْسَة عشر وَجها:

    فَإِن الأولى صفة للسامع، وَالثَّانيَِة صفة للمتكلم.

  4. وَالْأولَى محلهَا الْقلب؛ لِأَنَّهُ موطن الْعلم والظنون، وَالْأُخْرَى محلهَا اللِّسَان وقصبة الرئة.

  5. وَالْأولَى علم أَو ظن، وَالْأُخْرَى أصوات مقطعَة.

  6. وَالْأولَى مَشْرُوط فِيهَا الْحَيَاة، وَالْأُخْرَى يَصح قِيَامهَا بالجماد، فَإِن الْأَصْوَات لَا تشْتَرط فِيهَا الْحَيَاة.

  7. وَالْأولَى تتنوع إِلَى مُطَابقَة وتضمن والتزام، وَلَا تعرض لِلْأُخْرَى.

  8. وَالثَّانيَِة إِلَى حَقِيقَة ومجاز، وَلَا يعرضان لتِلْك.

  9. وَالثَّانيَِة سَبَب، وَالْأولَى مسببة عَنْهَا.

    vol. 1, p. 329
  10. وَكلما وجدت الأولى وجدت الثَّانِيَة، لِأَن فهم مُسَمّى اللَّفْظ مِنْهُ فرع النُّطْق بِهِ وَلَا عكس، فقد يُوجد النُّطْق وَلَا يفهم الْمَدْلُول؛ لمَانع فِي السَّامع من غَفلَة، أَو جهل باللغة، وَنَحْو ذَلِك.

  11. وَالْأولَى حَقِيقَة وَاحِدَة لَا تخْتَلف فِي نَفسهَا؛ لِأَنَّهَا علم أَو ظن، وهما أَبَد الدَّهْر على حَالَة، وَالثَّانيَِة تخْتَلف لاخْتِلَاف الِاسْتِعْمَال بِوُجُوب التَّقْدِيم تَارَة وَمنعه أُخْرَى، إِلَى غير ذَلِك من اخْتِلَاف أوضاع اللُّغَات الْعَرَبيَّة وَغَيرهَا.

  12. وَالْأولَى لَا تدْرك بالحس، وَالثَّانيَِة تسمع.

  13. وَالثَّانيَِة بِاتِّفَاق الْعُقَلَاء من المصادر السيالة الَّتِي لَا تبقى زمانين، وَالْأولَى مُخْتَلف فِيهَا هَل تبقى أَو لَا؟

  14. وَالْأولَى دَائِما مُسَمّى وَاحِد وَهِي علم أَو ظن، وَالثَّانيَِة [لَا تسمع غَالِبا إِلَّا من مسموعات عديدة] ، والنطق بالحرف الْوَاحِد نَحْو (ق) و (ع) نَادِر.

  15. وَالْأولَى تَأتي / من [الْأَخْرَس] ، بِخِلَاف الْأُخْرَى.

  16. وَالْأولَى يُمكن قِيَامهَا بِغَيْر المتحيز، وَالثَّانيَِة لَا تقوم إِلَّا بالمتحيز،

    vol. 1, p. 330وَلذَلِك أحلنا الْأَصْوَات على الله، وَله الْعلم الْمُتَعَلّق بِجَمِيعِ المعلومات؟

  17. وَالْأولَى لَا تتَصَوَّر من غير سميع فَإِن فهم معنى اللَّفْظ فرع سَمَاعه، بِخِلَاف الْأُخْرَى.

  18. وَالْأولَى لَا تُوصَف بِشَيْء مِمَّا تُوصَف بِهِ الثَّانِيَة من صِفَات الْكَلَام من الفصاحة واللكنة والتمتمة والجهورية وَغير ذَلِك) انْتهى كَلَام الْقَرَافِيّ.

  19. قَوْله: {والملازمة: عقلية، وشرعية، وعادية} .

  20. فالعقلية: كالزوجية للاثنين، والشرعية: كالوجوب للمكلف، والعادية كالسرير للارتفاع.

  21. قَوْله: {وَتَكون قَطْعِيَّة، وضعيفة جدا، وكلية، وجزئية} .

  22. فالقطعية: كالزوجية للاثنين أَيْضا، والضعيفة جدا: ككون عَادَة زيد [إِذا أَتَى يَحْجُبهُ عَمْرو] ، والكلية، كالزوجية للعشرة، والجزئية: كملازمة الْمُؤثر للأثر حَال حُدُوثه.