قوله فصل
90 paragraphs · vol. 1, p. 3351
Page 3 of 3
- vol. 1, p. 3378
وَأما الْجُمْهُور فَلم يلحقوه بِهِ.
-
فَإِن قيل: قد [اعْتَبرهُ] أَكثر أَصْحَابنَا وَالشَّافِعِيَّة أَيْضا، فأوجبوا الِاسْتِبْرَاء على من بَاعَ جَارِيَة ثمَّ اشْتَرَاهَا من المُشْتَرِي مِنْهُ فِي مجْلِس العقد، مَعَ الْقطع بِانْتِفَاء شغل رَحمهَا من الثَّانِي.
-
وَالْجَوَاب: أَن ذَلِك تعبد غير مَعْقُول الْمَعْنى، وَلَيْسَ مُعَللا بِاحْتِمَال الشّغل، لَكِن الْآمِدِيّ مثل بالمتزوج وَالْمُشْتَرِي، فَعِنْدَ الْحَنَفِيَّة لَا تستبرأ، وَعند الشَّافِعِيَّة تستبرأ.
-
وَلنَا خلاف، وَالْمَشْهُور تستبرأ، وهما رِوَايَتَانِ عَن أَحْمد.
- vol. 1, p. 3379
قَوْله: (وَالْمُنَاسِب دُنْيَوِيّ ضَرُورِيّ أصلا، وَهُوَ أَعلَى مراتبها، وَهِي الْخَمْسَة الَّتِي روعيت فِي كل مِلَّة: حفظ الدّين، فَالنَّفْس، فالعقل، فالنسل، فَالْمَال وَالْعرض) .
-
لما ذكرنَا فِي تَعْرِيف الْمُنَاسب أَنه الملائم لفعل ذَوي الْعُقُول، وَفِي مَعْنَاهُ مَا ذَكرْنَاهُ من التعاريف.
-
ثَبت هُنَا مَا اشير إِلَيْهِ من جَمِيع ذَلِك من وَجه الملائمة والمناسبة، وَهِي لَا تَخْلُو عَن ثَلَاثَة أُمُور مرتبَة فِي الملائمة: ضَرُورِيّ: وَهُوَ مَا كَانَت مصْلحَته فِي مَحل الضَّرُورَة /.
-
وحاجي: وَهُوَ مَا كَانَت مصْلحَته فِي مَحل الْحَاجة.
-
وتحسيني: وَهُوَ مَا كَانَت مصْلحَته مستحسنة فِي الْعَادَات.
-
فالضروري الَّذِي يكون فِي مَحل ضَرُورَة الْعباد لابد مِنْهُ، وَذَلِكَ خَمْسَة أَنْوَاع وَهِي الْمَقَاصِد [الَّتِي] اتّفق أهل الْملَل فِي حفظهَا وَهِي: الدّين، فَالنَّفْس، فالعقل، فَالْمَال، فالنسل، وَعند كثير فالنسب، وَالْمعْنَى وَاحِد،