قوله فصل
63 paragraphs · vol. 1, p. 3401
Page 1 of 2
- vol. 1, p. 3401
(الْمُنَاسب إِن اعْتبر بِنَصّ كتعليل الْحَدث بِمَسّ الذّكر، أَو إِجْمَاع كتعليل ولَايَة المَال بالصغر، فالمؤثر إِن اعْتبر بترتب الحكم على الْوَصْف فَقَط، إِن ثَبت بِنَصّ أَو إِجْمَاع اعْتِبَار عينه فِي جنس الحكم، أَو بِالْعَكْسِ، أَو جنسه فِي جنس الحكم، فالملائم وَهُوَ حجَّة عِنْد الْمُعظم، وَإِلَّا فالغريب وَهُوَ حجَّة، وَمنعه أَبُو الْخطاب وَالْحَنَفِيَّة، وَإِن اعْتبر الشَّارِع جنسه الْبعيد فِي جنس الحكم فمرسل ملائم، وَإِلَّا فمرسل غَرِيب مَنعه الْجُمْهُور، أَو مُرْسل ثَبت إلغاؤه كإيجاب الصَّوْم على واطىء قَادر فِي رَمَضَان، مَرْدُود اتِّفَاقًا) .
-
لابد فِي كَون الْوَصْف الْمُنَاسب الْمُعَلل بِهِ أَن يعلم من الشَّارِع الْتِفَات إِلَيْهِ، وَيظْهر ذَلِك بتقسيم الْمُنَاسب، وَهُوَ يَنْقَسِم إِلَى: مُؤثر، وملائم، وغريب، ومرسل.
- vol. 1, p. 3402
وَهُوَ: مُرْسل ملائم، ومرسل غَرِيب، ومرسل ثَبت إلغاؤه؛ لِأَنَّهُ إِمَّا أَن يعلم أَن الشَّرْع اعْتَبرهُ / أَو يعلم أَنه ألغاه، أَو لَا يعلم أَنه اعْتَبرهُ وَلَا ألغاه.
-
وَالْمرَاد بِالْعلمِ هُنَا ": مَا هُوَ أَعم من الْيَقِين وَالظَّن، وَذَلِكَ إِمَّا بِالنَّصِّ أَو الْإِجْمَاع.
-
وَالْمرَاد بِاعْتِبَار الشَّرْع أَن يُورد الْفُرُوع على وَفقه لَا أَن ينص على الْعلَّة أَو يُومِئ إِلَيْهَا، وَإِلَّا لم تكن الْعلَّة مستفادة بالمناسبة.
-
وَالْمرَاد بِالْعينِ النَّوْع لَا الشَّخْص من النَّوْع، فَالْمُعْتَبر بِنَصّ كتعليل الْحَدث بِمَسّ الذّكر، اعْتبر عينه فِي عين الحكم وَهُوَ الْحَدث لحَدِيث: " من مس ذكره " فَليَتَوَضَّأ " ، وَمثله تعْيين السكر عِلّة التَّحْرِيم فِي الْخمر، اعْتبر عينه فِي عين الحكم وَهُوَ التَّحْرِيم، حَيْثُ حرم الْخمر فَيلْحق بِهِ النَّبِيذ.
-
وَالْمُعْتَبر بِالْإِجْمَاع كتعليل ولَايَة المَال بالصغر فَإِنَّهُ اعْتبر عين الصغر فِي عين الْولَايَة فِي المَال بِالْإِجْمَاع.
-
فهذان النوعان يسميان مؤثرا، وَسمي مؤثرا لحُصُول التَّأْثِير فِيهِ عينا وجنسا فَظهر تَأْثِيره فِي الحكم. وَالْمُعْتَبر بترتب الحكم على الْوَصْف فَقَط أَن يثبت بِنَصّ أَو إِجْمَاع اعْتِبَار عينه فِي جنس الحكم، أَو بِالْعَكْسِ، أَو جنسه فِي جنس الحكم، يُسمى ملائما؛ لكَونه مُوَافقا لما اعْتَبرهُ الشَّارِع، وَهُوَ ثَلَاثَة أَنْوَاع:
مِثَال مَا اعْتبر الشَّارِع عين الْوَصْف فِي جنس الحكم من الملائم: امتزاج النسبين فِي الْأَخ من الْأَبَوَيْنِ، اعْتبر تَقْدِيمه على الْأَخ من الْأَب فِي الْإِرْث،
vol. 1, p. 3403وقسنا عَلَيْهِ تَقْدِيمه فِي ولَايَة النِّكَاح وَغَيرهَا من الْأَحْكَام الَّذِي قدم عَلَيْهِ فِيهَا، فَإِنَّهُ وَإِن لم يعتبره الشَّارِع فِي عين هَذِه الْأَحْكَام، لَكِن اعْتَبرهُ فِي جِنْسهَا وَهُوَ التَّقْدِيم فِي الْجُمْلَة.
-
وَمِثَال مَا اعْتبر فِيهِ جنس الْوَصْف فِي عين الحكم عكس الَّذِي قبله، مِنْهُ: الْمَشَقَّة الْمُشْتَركَة بَين الْحَائِض وَالْمُسَافر فِي سُقُوط الْقَضَاء، فَإِن الشَّارِع اعتبرها فِي عين سُقُوط الْقَضَاء فِي الرَّكْعَتَيْنِ من الرّبَاعِيّة، فَسقط بهَا الْقَضَاء فِي صَلَاة الْحَائِض قِيَاسا.
-
وَإِنَّمَا جعل [الْوَصْف] هُنَا جِنْسا والإسقاط نوعا؛ لِأَن مشقة السّفر نوع مُخَالف لمَشَقَّة / الْحيض، وَأما السُّقُوط فَأمر وَاحِد وَإِن اخْتلف محاله.
-
وَمِثَال مَا اعْتبر جنس الْوَصْف فِي جنس الحكم مِنْهُ: مَا رُوِيَ عَن عَليّ - رَضِي اللَّهِ عَنهُ - فِي شَارِب الْخمر: " أَنه إِذا شرب هذى وَإِذا هذى افترى، فَيكون عَلَيْهِ حد المفتري " ، أَي: الْقَاذِف.
-
وَوَافَقَهُ الصَّحَابَة عَلَيْهِ، فأوجبوا حد الْقَذْف على الشَّارِب، لَا لكَونه شرب بل لكَون الشّرْب مَظَنَّة الْقَذْف، فأقاموه مقَام الْقَذْف قِيَاسا على إِقَامَة الْخلْوَة بالأجنبية مقَام الْوَطْء فِي التَّحْرِيم؛ لكَون الْخلْوَة مَظَنَّة لَهُ.
-
فَظهر أَن الشَّارِع إِنَّمَا اعْتبر المظنة الَّتِي هِيَ جنس لمظنة الْوَطْء، ومظنة الْقَذْف فِي الحكم الَّذِي هُوَ جنس لإِيجَاب حد الْقَذْف وَحُرْمَة الْوَطْء.
وَقَالَ ابْن مُفْلِح وَغَيره:
vol. 1, p. 3404" الأول: كالتعليل بالصغر فِي قِيَاس النِّكَاح على المَال فِي الْولَايَة، فَإِن الشَّرْع اعْتبر عين الصغر فِي عين ولَايَة المَال بِهِ، منبها على الصغر، وَثَبت اعْتِبَار عين الصغر فِي جنس حكم الْولَايَة إِجْمَاعًا.
-
وَالثَّانِي: كالتعليل بِعُذْر الْحَرج فِي قِيَاس الْحَضَر بِعُذْر الْمَطَر على السّفر فِي الْجمع، فجنس الْحَرج مُعْتَبر فِي عين رخصَة الْجمع إِجْمَاعًا.
-
وَالثَّالِث: كالتعليل بِجِنَايَة الْقَتْل الْعمد الْعدوان فِي قِيَاس المثقل على
المحدد فِي الْقصاص، فجنس الْجِنَايَة مُعْتَبرَة فِي جنس قصاص النَّفس، لاشْتِمَاله على قصاص [النَّفس] وَغَيرهَا كالأطراف " انْتهى.
-
وَأما الْغَرِيب من الْمُعْتَبر فَهُوَ كالتعليل بالإسكار فِي قِيَاس النَّبِيذ على الْخمر بِتَقْدِير عدم نَص بعلية الْإِسْكَار، فعين الْإِسْكَار مُعْتَبر فِي عين التَّحْرِيم بترتيب الحكم عَلَيْهِ فَقَط، كاعتبار جنس الْمَشَقَّة الْمُشْتَركَة بَين الْحَائِض وَالْمُسَافر فِي جنس التَّخْفِيف.
-
وَهَذَا الْمِثَال دون مَا قبله لرجحان النّظر بِاعْتِبَار الْخُصُوص لِكَثْرَة مَا بِهِ الِاخْتِصَاص، قَالَه ابْن مُفْلِح، والأصبهاني. /
قَالَ الْبرمَاوِيّ: " وَمِثَال الْغَرِيب - وَسمي بذلك؛ لِأَنَّهُ لم يشْهد لَهُ غير أَصله بِالِاعْتِبَارِ: الطّعْم فِي الرِّبَا فَإِن نوع الطّعْم مُؤثر فِي حُرْمَة الرِّبَا وَلَيْسَ جنسه مؤثرا فِي جنسه " .
- vol. 1, p. 3405
وَمِثَال الملائم الْمُرْسل: تَعْلِيل تَحْرِيم قَلِيل الْخمر بِأَنَّهُ يَدْعُو إِلَى كثيرها، فجنسه الْبعيد مُعْتَبر فِي جنس الحكم كتحريم الْخلْوَة بِتَحْرِيم الزِّنَا.
-
وَمِثَال الْغَرِيب الْمُرْسل: التَّعْلِيل بِالْفِعْلِ الْمحرم لغَرَض فَاسد فِي قِيَاس البات فِي مَرضه، على الْقَاتِل فِي الحكم بالمعرضة بنقيض مَقْصُوده، وَصَارَ تَوْرِيث المبتوتة كحرمان الْقَاتِل.
-
وَإِنَّمَا كَانَ غَرِيبا مُرْسلا؛ لِأَنَّهُ [لم] يعْتَبر الشَّارِع عين الْفِعْل الْمحرم لغَرَض فَاسد فِي عين الْمُعَارضَة بنقيض الْمَقْصُود بترتيب الحكم عَلَيْهِ، وَلم يثبت بِنَصّ أَو إِجْمَاع اعْتِبَار عينه فِي جنس الْمُعَارضَة بنقيض الْمَقْصُود وَلَا جنسه فِي عينهَا، وَلَا جنسه فِي جِنْسهَا.
-
وَمِثَال الْمُرْسل الملغى وَهُوَ الَّذِي علم من الشَّارِع إلغاؤه مَعَ أَنه [متخيل] : الْمُنَاسبَة، وَلَا يجوز التَّعْلِيل بِهِ.
- vol. 1, p. 3406
وَذَلِكَ كإيجاب صَوْم شَهْرَيْن ابْتِدَاء فِي الظِّهَار، أَو الْوَطْء فِي رَمَضَان على من يسهل عَلَيْهِ الْعتْق، كَمَا أفتى يحيى بن يحيى بن كثير اللَّيْثِيّ صَاحب [مَالك، إِمَام أهل الأندلس حَيْثُ أفتى بعض مُلُوك المغاربة بذلك وَهُوَ] . الْأَمِير عبد الرَّحْمَن بن الحكم الْأمَوِي الْمَعْرُوف بالربضي، صَاحب الأندلس، وَكَانَ قد [نظر] فِي [رَمَضَان] إِلَى جَارِيَة لَهُ كَانَ يُحِبهَا حبا شَدِيدا، [فعبث] بهَا، فَلم يملك نَفسه أَن وَقع عَلَيْهَا، ثمَّ نَدم ندما شَدِيدا، فَسَأَلَ الْفُقَهَاء عَن تَوْبَته وكفارته فَقَالَ يحيى بن يحيى: تَصُوم شَهْرَيْن مُتَتَابعين، فَلَمَّا بدر يحيى بذلك [سكت] بَقِيَّة الْفُقَهَاء حَتَّى خَرجُوا.
vol. 1, p. 3407فَقَالُوا ليحيى: مَالك لم تفته بِمذهب مَالك وَهُوَ التَّخْيِير بَين الْعتْق وَالْإِطْعَام، [وَالصِّيَام] ؟ فَقَالَ: لَو فتحنا لَهُ هَذَا الْبَاب سهل عَلَيْهِ أَن يطَأ كل يَوْم وَيعتق رَقَبَة، وَلَكِن حَملته على أصعب الْأُمُور؛ لِئَلَّا يعود.
-
فَهَذَا أَمر مَرْدُود إِجْمَاعًا، ذكره جمَاعَة.
-
لَكِن رَأَيْت الطوفي فِي " شَرحه " قَالَ: " أما تعين الصَّوْم فِي كَفَّارَة رَمَضَان على الْمُوسر / فَلَيْسَ يبعد إِذا أدّى إِلَيْهِ اجْتِهَاد مُجْتَهد، وَلَيْسَ ذَلِك من بَاب وضع الشَّرْع بِالرَّأْيِ بل من بَاب الِاجْتِهَاد بِحَسب الْمصلحَة، أَو من بَاب تَخْصِيص الْعَام الْمُسْتَفَاد من ترك الاستفصال فِي حَدِيث الْأَعرَابِي، وَهُوَ عَام ضَعِيف فيخص بِهَذَا الِاجْتِهَاد المصلحي الْمُنَاسب وَتَخْصِيص الْعُمُوم طَرِيق مهيع،
vol. 1, p. 3408وَقد فرق الشَّرْع بَين الْغَنِيّ وَالْفَقِير فِي غير مَوضِع فَلْيَكُن هَذَا من تِلْكَ الْمَوَاضِع " انْتهى.
-
إِذا علم ذَلِك فَالْمُرَاد بِالْجِنْسِ دَائِما هُوَ الْقَرِيب لَا الْبعيد، وَأَعْلَى الملائم الثَّلَاثَة مَا أثر عين الْوَصْف فِي جنس الحكم، لِأَن الْإِبْهَام فِي الْعلَّة أَكثر محذورا من الْإِبْهَام فِي الْمَعْلُول ثمَّ عَكسه ثمَّ الْجِنْس فِي الْجِنْس. وأقسام الملائم كلهَا يسوغ التَّعْلِيل بهَا عِنْد الْجُمْهُور.
-
لِأَن اللَّهِ - تَعَالَى - شرع أَحْكَامه لمصَالح الْعباد وَعلم ذَلِك بطرِيق الاستقراء، وَذَلِكَ من فضل اللَّهِ تَعَالَى وإحسانه، فَإِذا وجد وصف صَالح للعلية وَقد اعْتَبرهُ الشَّرْع بِوَجْه من الْوُجُوه السَّابِقَة [غلب] على الظَّن أَنه عِلّة للْحكم.
-
قَوْله: (والمرسل الملائم لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْأَكْثَر، وَقيل: فِي الْعِبَادَات، وَقَالَ مَالك: حجَّة، وَأنْكرهُ أَصْحَابه، وَقَالَهُ الْغَزالِيّ بِشَرْط كَون الْمصلحَة ضَرُورِيَّة قَطْعِيَّة كُلية كتترس كفار بِمُسلم، وَلَيْسَ هَذَا مِنْهُ لاعتباره فَهُوَ حق قطعا، وَمعنى كَلَام الْمُوفق وَالْفَخْر والطوفي [أَن]
- vol. 1, p. 3409
غير الملغي حجَّة، وَقيل: لَا يشْتَرط [فِي] الْمُؤثر كَونه مناسبا) .
قَالَ ابْن مُفْلِح: قَالَ الْآمِدِيّ: (الملائم الأول مُتَّفق عَلَيْهِ مُخْتَلف فِيمَا عداهُ.
-
[وَاخْتَارَ] اعْتِبَار الرَّابِع وَهُوَ الْغَرِيب من الْمُعْتَبر.
-
وَأَن مَا بعده وَهُوَ الْمُنَاسب الْمُرْسل لم يشْهد الشَّرْع بِاعْتِبَارِهِ وإلغائه لَيْسَ بِحجَّة عِنْد الْحَنَفِيَّة، وَالشَّافِعِيَّة وَغَيرهم، وَهُوَ الْحق لتردده بَين مُعْتَبر وملغى، فَلَا بُد من شَاهد قريب بِالِاعْتِبَارِ.
-
فَإِن قيل: هُوَ من جنس مَا اعْتبر.
-
قيل: وَمن جنس مَا ألغي، فَيلْزم اعْتِبَار وصف وَاحِد وإلغاؤه بِالنّظرِ إِلَى حكم وَاحِد، وَهُوَ محَال.
-
وَعَن مَالك: القَوْل بِهِ وَأنْكرهُ أَصْحَابه. /
vol. 1, p. 3410قَالَ: فَإِن صَحَّ عَنهُ فالأشبه أَنه فِي مصلحَة ضَرُورِيَّة كُلية قَطْعِيَّة كَمَسْأَلَة التترس.
-
وَمعنى اخْتِيَاره فِي " الرَّوْضَة " ، وَاخْتِيَار أبي مُحَمَّد الْبَغْدَادِيّ من أَصْحَابنَا: أَن غير الملغي حجَّة، وَذكره بعض أَصْحَابنَا عَنْهُمَا. وَيُوَافِقهُ مَا احْتج بِهِ الْأَصْحَاب فِي الْفُرُوع كَالْقَاضِي، وَأَصْحَابه بالقسم الْخَامِس، وَالسَّادِس، لما سبق، وَلما يَأْتِي.
-
وَمنع فِي " الِانْتِصَار " - فِي أَن عِلّة الرِّبَا الطّعْم - التَّعْلِيل بالقسم الرَّابِع وَهُوَ الْغَرِيب الْمُعْتَبر، غير الْغَرِيب الْمُرْسل، كَقَوْل الْحَنَفِيَّة.
ثمَّ قَالَ: الْأَقْوَى أَن لَا تنَازع فِي الْمُنَاسبَة وَمَا يظنّ تَعْلِيق الحكم عَلَيْهِ. وَسبق قَول ابْن حَامِد فِي السبر.
vol. 1, p. 3411وَقَالَ بعض أَصْحَابنَا: لَا يشْتَرط فِي الْمُؤثر كَونه مناسبا وَجعله فِي " الرَّوْضَة " من قسم الْمُنَاسب.
قَالَ: وَنَظِيره تَعْلِيق الحكم بِوَصْف مُشْتَقّ فِي [اشْتِرَاط مناسبته] وَجْهَان.
قَالَ: وَكَلَام القَاضِي والعراقيين: يَقْتَضِي أَنه لَا يحْتَج بالمناسب الْغَرِيب ويحتج بالمؤثر مناسبا أَو لَا.
قَالَ: فَصَارَ الْمُؤثر الْمُنَاسب لم يُخَالف فِيهِ إِلَّا ابْن حَامِد، والمؤثر غير الْمُنَاسب، أَو الْمُنَاسب غير الْمُؤثر فيهمَا أوجه.
-
وذكرن ابْن الْحَاجِب: أَن الْقسم السَّادِس وَهُوَ الْغَرِيب الْمُرْسل مَرْدُود اتِّفَاقًا، وَتَبعهُ شراحه، لَكِن فِيهِ خلاف ضَعِيف.
-
وَقيل أَبُو الْمَعَالِي الْقسم الْخَامِس، وَذكره عَن الْمُحَقِّقين.
- vol. 1, p. 3412
وَيذكر عَن مَالك، وَالشَّافِعِيّ. ورده بَعضهم.
-
وَقَبله الْغَزالِيّ بِشَرْط كَون الْمصلحَة ضَرُورِيَّة قَطْعِيَّة كُلية، كتترس كفار بمسلمين مَعَ الْجَزْم لَو لم نقتلهم ملكوا جَمِيع بِلَاد الْإِسْلَام، وَقتلُوا جَمِيع الْمُسلمين حَتَّى الترس، فَقتل الترس مصلحَة ضَرُورِيَّة قَطْعِيَّة كُلية.
قَالَ الْقُرْطُبِيّ فِي تَفْسِير سُورَة الْفَتْح: " قَالَ عُلَمَاؤُنَا: هَذِه الْمصلحَة لَا يَنْبَغِي أَن نَخْتَلِف فِيهَا، وَنَفر من لم يمعن النّظر للمفسدة " انْتهى.
-
وَيجوز قتل الترس عِنْد إمامنا أَحْمد، وَالْأَكْثَر، للخوف على الْمُسلمين، ومذهبه من مَاتَ بِموضع لَا حَاكم فِيهِ، فلرجل مُسلم بيع مَا فِيهِ مصلحَة؛ / لِأَنَّهُ ضَرُورَة كولاية تكفينه) .